علوم وتقنية

الولايات المتحدة على موعد مع أول كسوف كلي منذ 99 عامًا
تاريخ النشر: 18 أغسطس 2017 11:13 GMT
تاريخ التحديث: 18 أغسطس 2017 11:13 GMT

الولايات المتحدة على موعد مع أول كسوف كلي منذ 99 عامًا

من شأن هذا الكسوف أن يعزز النقاش في المجتمع الأمريكي بين أنصار العلم والمشككين بنتائجه.

+A -A
المصدر: ا ف ب

تنتظر الولايات المتحدة، بعلمائها وهواتها وسياحها، أول كسوف كلي للشمس منذ 99 عامًا، يجتاز ظلّه مناطق يقطنها ملايين السكان من أقصى الغرب الأمريكي إلى أقصى الشرق.

ويثير هذا الحدث الفلكي اهتمامًا كبيرًا لدى الأمريكيين، بين من سيقيمون الاحتفالات ومن سيبحرون على متن زوارق، حتى أن البعض عيّنوا موعد زفافهم بالتزامن مع حلول الكسوف في  الـ 21 من آب/أغسطس الجاري.

ومن الاحتفالات المقامة بهذه المناسبة، أمسية غنائية للمغنية البريطانية بوني تيلر، تؤدي فيها أغنيتها الشهيرة ”كسوف القلب الكلي“ (توتال إيكليبس أوف ذا هارت).

ومن شأن هذا الكسوف أيضًا، أن يعزز النقاش في المجتمع الأمريكي، بين أنصار العلم والمشككين بنتائجه.

ويقول جيمس ويب، عالم الفضاء في جامعة فلوريدا: ”جزء كبير من السكان سيكون قادرًا على رؤية الكسوف بسهولة، وسيكون في ذلك مناسبة لإثبات أن العلم على اطلاع جيد على ما يجري في المجموعة الشمسية“، من حيث القدرة على تحديد موعد الكسوف مسبقًا.

والكسوف المرتقب هو كسوف كليّ، أي أن القمر سيحجب ضوء الشمس تمامًا عن الأرض، في بعض المناطق الأمريكية، وسيكون ممكنًا مشاهدته في منطقة بعرض 113 كيلومترًا تمر بـ 14 ولاية من الولايات الأمريكية الـ 50.

وستبدأ الظاهرة مع كسوف جزئي في شمال غرب الولايات المتحدة، بُعيد الساعة 16.00 بتوقيت غرينيتش، ثم يصبح الكسوف كليًا فوق ساحل ولاية أوريغون عند الساعة 17.16 ت غ، ثم يتابع ظل القمر على الأرض مساره إلى الجنوب الشرقي لتختتم الظاهرة عند الساعة 18.48 ت غ فوق كارولاينا الجنوبية على ساحل الأطلسي.

وصولاً إلى أوروبا.

الكسوف الكامل لن يُشاهد سوى في المنطقة البالغ عرضها 113 كيلومترًا، أما الكسوف الجزئي فيمتد إلى خارجها، وصولاً إلى ألبرتا في كندا شمالاً، والبرازيل جنوبًا إذا كانت السماء صافية، وسمحت بذلك، حتى أنه سيُشاهد في الغرب الأوروبي، خاصة في فرنسا وبريطانيا مع اقتراب غروب الشمس.

ويعود آخر كسوف كلي للشمس في الولايات المتحدة إلى الثامن من حزيران/يونيو من العام 1918، وقد شوهد يومها أيضًا من غرب البلاد إلى شرقها.

وفي ظل الحماسة التي تصيب الكثيرين من هواة مراقبة السماء، شددت السلطات على التحذير من مخاطر النظر مباشرة إلى الكسوف من دون استخدام النظارات الخاصة وليس نظارات الشمس العادية، لما يمكن أن يسببه ذلك من أضرار على شبكية العين.

وقال فنسنت جيروم جيوفينازو، مدير قسم طب العيون في مستشفى ستايتن آيلاند الجامعي: ”سيشاهد الكسوف مئة مليون شخص.. خطر النظر مباشرة إلى الشمس كبير جدًا، والأضرار التي تصيب العين يمكن أن تكون دائمة“.

فرصة للعلماء.

وبعد بلاغات متعددة عن وجود نظارات مزيّفة في الأسواق، حذّرت السلطات من استخدام أي نوع إلا إذا كان متوافقًا مع معايير ”آيزو- 12312-2“.

أما أولئك الذي يقطنون في مناطق لن يمرّ الكسوف فيها، فيمكنهم أن يتابعوا وقائعه على الموقع الإلكتروني لوكالة الفضاء الأمريكية في تغطية مباشرة طيلة النهار.

وستنقل هذه المشاهد على شاشة عملاقة في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

ويقدّر عدد من سينتقلون إلى مناطق الكسوف الكلي بما بين مليون و850 ألف شخص وسبعة ملايين و400 ألف، الأمر الذي يسبب بعض القلق من وقوع ازدحام سير خانق أو حوادث مرورية.

ويشكل هذا الكسوف فرصة نادرة للعلماء للتعمق في دراسة الشمس وحقلها المغناطيسي وتأثيرها على الغلاف الجوي للأرض.

ويأمل العلماء أن يستفيدوا من إقبال الجمهور، وفيه طلاب وهواة لعلوم الفضاء، على مراقبة الحدث وتصويره بالعدسات الفضائية وأجهزة التصوير وأجهزة الهاتف، للحصول على صور ومعلومات عن كافة مراحله.

ويتوقع أن يحصل كسوف كلي آخر للشمس في الثامن من نيسان/أبريل 2024 في بعض المناطق الأمريكية، أما الكسوف المماثل فيتوقع أن يحدث في 12 آب/أغسطس 2045.

ولأسباب تتعلق بمدارات الأرض والشمس والقمر، تتكرر ظواهر كسوف الشمس وخسوف القمر مرة كل 18 عامًا و11 يومًا، وهو أمر معروف منذ القدم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك