صناعة الفضاء الإسرائيلية تشهد حالة من الزخم

صناعة الفضاء الإسرائيلية تشهد حالة من الزخم

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أعلنت شركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية أنها دخلت في المراحل النهاية لتطوير قمر الاتصالات (عاموس E)، الذي يبلغ وزنه نصف وزن أقمار الاتصالات المتعارف عليها، مشيرة أن عمر القمر الإصطناعي الجديد يقدر بـ 15 عاما، وأن وزنه لن يزيد عن 1.5 إلى 2 طن، وأنه مخصص للاتصالات والبث الفضائي وخدمات الإنترنت.

ويعمل القمر الاصطناعي الإسرائيلي الجديد بتكنولوجيا مختلفة عن المتعارف عليها، ونظم تشغيل كهربائية، تجعله أرخص من الأقمار الأخرى، على الرغم من أنه يوفر الخدمات ذاتها التي توفرها الأقمار الكبيرة باهظة التكاليف.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ”عوفير دورون“، مدير قسم الفضاء بشركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية، أن القمر الجديد يعتبر نقلة في عالم أقمار الاتصالات، ويقدم خدمات واسعة لعملائه بنفس قدرات الأقمار الكبرى، ولكن بأسعار تنافسية، مشيرا إلى أنه لفت انتباه العديد من الخبراء.

وكشف ”دورون“ النقاب عن سلسلة من أقمار المراقبة الرادارية والكهروضوئية، التي سيتم إطلاقها عام 2018، والتي ستغطي مساحات شاسعة من الكرة الأرضية، ويمكن استخدامها للأغراض العسكرية والتجارية والمدنية.

وطبقا لمدير قسم الفضاء بشركة الصناعات الجوية والفضائية الإسرائيلية، من بين هذه الأقمار، القمر الاصطناعي (إيروس C)، التجاري، والذي سينضم عام 2018 إلى الأقمار الأخرى من عائلة (إيروس) والتي توفر لشركة (إيميدج سات) الإسرائيلية، وهي إحدى الشركات التي تشكل العمود الفقري لصناعة الفضاء في إسرائيل، نقلة جديدة في مجال الأقمار التجارية، حيث تزود مئات الكيانات حول العالم بصور فضائية ذات جودة ودقة عالية.

ولفتت تقارير إسرائيلية إلى أن الأيام الحالية تشهد أيضا بناء قمر جديد من عائلة (تيكسار) الراداري، الذي يعتبر من بين أكثر الأقمار تقدما حول العالم، والذي تم إطلاق الجيل الأول منه عام 2008، وأدخلت عليه تعديلات كثيرة، مشيرة إلى أنه متخصص في جمع المعلومات الاستخباراتية. وفضلا عن ذلك، تعكف الشركة الإسرائيلية حاليا على بناء القمر (أوبسات 3000) وهو قمر تجسس، يمكنه التقاط صور بدقة عالية حتى 40 سم.

وكان الأسبوع الماضي قد شهد تأكيدات من شركة (فايس بوك) بأنها ستعتمد على القمر الإصطناعي الإسرائيلي (عاموس 6) لتزويد دول أفريقية بالإنترنت، وكشف ”مارك تسوكربرج“ مدير ومؤسس الشركة، التي تمتلك أشهر مواقع التواصل الإجتماعي، أن المشروع المشترك مع إسرائيل، سيعتمد على خدمات القمر (عاموس 6) لتزويد المناطق المترامية في قارة أفريقيا بالإنترنت المجاني.

وأعلنت إسرائيل أنها بصدد إطلاق قمر الإتصالات (عاموس 6) مطلع العام المقبل، ليحل محل القمر (عاموس 2)، مشيرة إلى أن بمقدوره تزويد مناطق شاسعة في أوروبا وأفريقيا بخدمات الاتصالات.
وأطلقت إسرائيل قمرها الإصطناعي الأول (أفق1) عام 1988، بينما كان الأخير هو (أفق10)، والذي تم إطلاقه عام 2014. وتستوحذ شركة الصناعات الجوية والفضائية على قطاع صناعة الفضاء، مهمشة بذلك دور وكالة الفضاء الإسرائيلية التي تأسست عام 1983، ومانحة برنامج الفضاء الإسرائيلي طابعا عسكريا على حساب الشق المدني.

ومع ذلك حققت إسرائيل غالبية أهداف الرؤية الإستراتيجية التي حددتها لبرنامجها الفضائي، لا سيما على الصعيد العسكري، حيث تستخدم أحد عشر قمرا اصطناعيا، بقدرات متابينة، في عمليات المراقبة والتجسس والإستطلاع والاتصالات. وتتسم هذه الأقمار بصغر حجمها النسبي، مع قدرات تصوير نوعية مرتفعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com