هل يؤدي الميتافيرس إلى مخاطر متعلقة بالاحتيال؟
هل يؤدي الميتافيرس إلى مخاطر متعلقة بالاحتيال؟هل يؤدي الميتافيرس إلى مخاطر متعلقة بالاحتيال؟

هل يؤدي الميتافيرس إلى مخاطر متعلقة بالاحتيال؟

يستطيع البشر حاليا الوصول إلى عالم الميتافيرس بطرق متعددة من خلال الإنترنت؛ مثل الواقع الافتراضي والمعزز، وهو يقدم لنا تجربة اجتماعية غنية، من خلال تمثيلنا بمجسمات افتراضية "أفاتار".

ويمكن لنا الانتقال بين عوالم افتراضية مختلفة في الميتافيرس، والمشاركة في نشاطات متنوعة، وإجراء صفقات إلكترونية باستخدام العملات المشفرة.

ومن المتوقع أن يقضي 25% من البشر ساعة من يومهم في الميتافيرس بحلول العام 2026. ويمكنهم ممارسة أعمالهم والتبضع، إذ إن 30% من الشركات تعمل على عرض منتجاتها في الميتافيرس.

ورغم أن التقنية لا تزال في بداياتها، فإن توسعها يحتاج إلى التفكير في التهديدات والأخطار المتعلقة بالاحتيال في القوانين والممتلكات والتحكم والخصوصية وأمان الاستخدام.

الأخطار المحتملة

وتعرض لنا ناديا صمائللي وأودري دي رانكورت ريموند، المتخصصتان في قضايا الاحتيال الرقمي والمحاسبة الجنائية، الأخطار المتعلقة بالميتافيرس تحديدا، حيث أشارت الباحثتان إلى أن الميتافيرس يوجب تطوير نماذج جديدة من الأعمال، وأوصتا بضرورة توقع الأخطار المحتملة فيما يتعلق بانتهاك القوانين وحالات الاحتيال؛ وفقا لموقع "تيكنوفايل".

ويحمل الميتافيرس معه أخطارا عديدة؛ مثل التلاعب المالي، والاختراقات الرقمية، والتعدي على الخصوصية، وغسيل الأموال وانتحال الشخصيات.

وخلافا لوسائل التواصل الاجتماعي، لا يستطيع المستخدمون تحديد الأشخاص الذين يشاركون معلوماتهم معهم، ما يسمح بإمكانية تتبع هويات الأفراد.

وأكدت الباحثتان على أن إلغاء متابعة شخص ما للأفاتار الخاص بنا غير ممكن، مثلما نستطيع فعل ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي التقليدية.

ويتيح الميتافيرس إمكانيات جديدة للشركات والزبائن، ولكنها قد تتضمن مشكلات أخلاقية نتيجة توسع الشركة إلى عالم الميتافيرس والحاجة لتحديث قانون أخلاقيات الشركة وفقا لذلك.

ويستدعي الميتافيرس حماية المعلومات الحساسة للموظفين والزبائن، فضلا عن حماية حقوق الملكية الفكرية، وتنظيم تداول السندات الرقمية، وحماية الخصوصية.

ويجب على الشركات كتابة اتفاقيات جديدة لتنظيم الخدمات المقدمة من قبلها، واتفاقيات التعامل مع الزبائن.

ويتضمن استخدام الميتافيرس إدخال البيانات الحيوية، التي يمكن استخدامها فيما بعد لأغراض تسويقية. ولذلك من المفترض أن تخفي الجهات المسؤولة بيانات المستخدمين في الميتافيرس، وتجعلها غير قابلة للتتبع.

ويتلازم استخدام الميتافيرس مع التعامل بالعملات الرقمية المشفرة، ما يجعلها عرضة لخطر الاحتيال نتيجة عدم وجود تنظيم رسمي لها.

الحلول

ويمكن تفادي أخطار الميتافيرس من خلال وضع قواعد وتنظيمات من قبل المدراء للتحكم بجريان المعاملات بين المستخدمين، فضلا عن وجوب اتباعهم لها.

ويقول الخبراء إنه يجب إصدار إجراءات تنظيمية على مستويين؛ الأول يتعلق بالمنظمات والحكومات، والآخر بالشركات والأفراد. مع ضرورة وضع سلطة عالمية لمراقبة سير الأعمال والصفقات وحماية المعلومات؛ ما يقلل من خطر انتشارها واستخدامها الخاطئ.

وعلى هذه السلطة ـ وفق تقديرهم ـ حماية المستخدمين من انتحال الشخصيات والتهديدات الرقمية واختراقات الخصوصية. أما على مستوى الشركات، فيجب تطبيق سياسات مالية وتسويقية تدرأ الخطر عن الأعمال.

كما يجب أن تحدد السياسات السلوك الاجتماعي المناسب، فضلا عن توظيف الذكاء الاصطناعي في كشف الخداع والاحتيال.

ومن الضروري تحديث قوانين الشركات وأخلاقياتها، وتدريب المديرين على محاربة الجرائم في الميتافيرس.

إرم نيوز
www.eremnews.com