علماء يبتكرون ألماسا من الزجاجات البلاستيكية المستعملة
علماء يبتكرون ألماسا من الزجاجات البلاستيكية المستعملةعلماء يبتكرون ألماسا من الزجاجات البلاستيكية المستعملة

علماء يبتكرون ألماسا من الزجاجات البلاستيكية المستعملة

وجد العلماء طريقة لصنع الأحجار الكريمة، خاصة الألماس، من الزجاجات البلاستيكية المستعملة، ما يبشر بجعل هذه المجوهرات النادرة والنفيسة صديقة للجميع قريباً.

ويمكن أن تساعد التقنية الجديدة ​​في الحد من النفايات البلاستيكية، حيث يحتوي الألماس النانوي المعاد تدويره على مجموعة واسعة من التطبيقات بما في ذلك أجهزة الاستشعار الطبية وتوصيل الأدوية.

وكان الباحثون في ما يسمى مختبر المسرع الوطني SLAC في كاليفورنيا يعتزمون إعادة إنشاء ظاهرة "مطر الماس" التي تحدث داخل نبتون وأورانوس.
وتوجد داخل هذه الكواكب الجليدية العملاقة درجات حرارة تصل إلى عدة آلاف من الدرجات المئوية، والضغط أكبر بملايين المرات ما هو عليه في الغلاف الجوي للأرض.

ويُعتقد أن هذه الظروف قادرة على تفكيك المركبات الهيدروكربونية، ثم ضغط مكون الكربون إلى ماسات تغوص في أعماق نوى الكواكب، حسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ولتقليد هذه العملية، أطلق العلماء ليزرًا عالي الطاقة على بلاستيك البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) - وهي مادة هيدروكربونية شائعة الاستخدام في العبوات أحادية الاستخدام - وشهدوا نمو الهياكل الشبيهة بالماس.

وقال دومينيك كراوس الفيزيائي في HZDR والأستاذ في جامعة روستوك: "تتمتع PET بتوازن جيد بين الكربون والهيدروجين والأكسجين لمحاكاة النشاط في الكواكب الجليدية".

ومن المعروف أن خليطًا من المركبات المكونة من الهيدروجين والكربون توجد على بعد حوالي 5000 ميل تحت سطح أورانوس ونبتون. ويتضمن هذا الميثان، وهو جزيء يحتوي على كربون واحد فقط مرتبط بأربع ذرات هيدروجين ، ما يسبب الصب الأزرق المميز لنبتون.

وفي دراسة أجريت عام 2017، نجح فريق SLAC في محاكاة عملية المطر الماسي لأول مرة عن طريق إطلاق الليزر البصري على البوليسترين. وتم استخدام البوليسترين لتقليد بنية الميثان ، حيث إنه يحتوي أيضًا على الهيدروجين والكربون فقط.

وأنتجت الأشعة السينية الشديدة موجات صدمة داخل المادة، ولاحظ العلماء دمج ذرات الكربون في هياكل الماس الصغيرة التي يصل عرضها إلى بضعة نانومترات.

ويريد الباحثون إجراء تجارب مماثلة على عينات تحتوي على الإيثانول والماء والأمونيا - كلها موجودة على أورانوس ونبتون - للاقتراب من محاكاة ما يمكن أن يحدث داخل الكواكب الأخرى.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى طريقة لإنتاج الألماس النانوي عن طريق إنشاء موجات صدمات مدفوعة بالليزر في بلاستيك PET الرخيص.

وتستخدم الماسات النانوية بالفعل في المواد الكاشطة وعوامل التلميع، ولكن في المستقبل يمكن أيضًا استخدامها لأجهزة الاستشعار الكمومية أو لتسريع تفاعلات الطاقة المتجددة ، مثل تقسيم ثاني أكسيد الكربون.

إرم نيوز
www.eremnews.com