علوم وتقنية

واجهات مبان تحاكي الأسماك تتغير آلياً حسب الطقس
تاريخ النشر: 27 يوليو 2022 12:08 GMT
تاريخ التحديث: 27 يوليو 2022 13:35 GMT

واجهات مبان تحاكي الأسماك تتغير آلياً حسب الطقس

يمكن أن تقلل واجهات المباني الديناميكية المستوحاة من الكائنات البحرية من تكاليف التدفئة والتبريد والإضاءة، وعبر نظام يشبه الكائنات البحرية يمكن توفير الطاقة عن

+A -A
المصدر: رموز النخال - إرم نيوز

يمكن أن تقلل واجهات المباني الديناميكية المستوحاة من الكائنات البحرية من تكاليف التدفئة والتبريد والإضاءة، وعبر نظام يشبه الكائنات البحرية يمكن توفير الطاقة عن طريق تغيير مظهر الأجزاء الخارجية ديناميكيًا.

وتعتبر المباني الشائعة حول العالم حالياً، مسؤولة عما يقرب من 40% من الانبعاثات في العصر الحالي، حيث تتكون من واجهات خارجية ونوافذ ثابتتين لا تتغير استجابة مع ظروف الطقس.

ونتيجةً لذلك، تتسرب داخل مساحاتها الداخلية كمية مرتفعة أو منخفضة من الضوء والحرارة قادمةً من الهواء الخارجي حسب حالة الطقس، ما يدفع بالسكان إلى تشغيل أنظمة التدفئة والتبريد والإضاءة بشكل مكثف.

وبالتالي استهلاك كمية كبيرة من الطاقة على مدار السنة، والتسبب بارتفاع نسبة الانبعاثات.

2022-07-ss12

نظام جديد يحل المشكلة

ووفق موقع ”إريكاليرت“ للأخبار العلمية، تمكن فريق بحثي من كلية العلوم التطبيقية والهندسة في جامعة تورنتو الكندية، من تطوير نظام جديد لإنشاء واجهات مباني ”ديناميكية“.

ويجعل النظام الجديد المباني تتحرك آلياً وتغير من مظهرها، استجابةً لظروف الطقس، وذلك لتخفيض استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات.

ويحاكي النظام الجديد طبيعة المخلوقات البحرية في التعامل مع تقلبات الطقس، من الأسماك والسلطعونات والكريليات.

كيفية المحاكاة

وشرح رافائيل كاي، الباحث الرئيسي في الدراسة، كيف يحاكي النظام الجديد المخلوقات البحرية، مستعيناً بمثال الكريليات، وهي كائنات بحرية تشبه الروبيان وتزدهر بأعداد كبيرة في مناطق معينة من المحيط.

وبين الباحث كاي، أن الكريليات شفافة ما يعني أن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تلحق الضرر بأعضائها الداخلية.

ولذلك يوجد لديها نظام تظليل ديناميكي، ينقل حبيبات الصبغة من سطح جلدها، إلى داخل الخلايا الموجودة تحت الجلد، لتغمّق نفسها عندما تكون الشمس ساطعة وحارة، ثم تصبح شفافة مرة أخرى عندما تنخفض درجة حرارة الطقس.

ما هو النظام الجديد؟

وعلى غرار هذه الآلية طور الباحثون النظام الجديد من سائل يتفاعل مع الضوء، وهو منخفض التكلفة ويستخدم في صنع الشاشات إلكترونية.

وصنعوا النموذج الأولي للنظام، من خلايا السائل الضوئي وطبقة من الزيت المعدني بسمك حوالي 1 ملليمتر، محصورتين بين لوحين بلاستيكيين شفافين.

ومن خلال أنبوب متصل بمركز خلايا السائل الضوئي، وضع الباحثون كمية من الماء تحتوي على صبغة، ويتم التحكم بدرجة ومساحة لون هذه الصبغة بوساطة مضخة رقمية.

وشرح ”كاي“ أن النظام المطور يخلو من الانبعاثات، حيث يضبط الخصائص الضوئية للصبغة في الماء للحصول على اللون والمساحة المطلوبين من التعتيم أو التفتيح.

وأشار أن نظامهم أكثر فعاليةً من طريقة فتح الستائر عند الحاجة إلى مزيد من ضوء النهار أو حرارة الشمس، وإغلاقها عندما تكون الحاجة لذلك أقل.

وأكد كاي أن النظام الجديد يعمل على أتمتة عمليات الاستجابة لمجموعة كاملة من عوامل ظروف الطقس في الوقت الحقيقي، بدءًا من التغيرات في درجة الحرارة وكثافة الشمس وزاويتها إلى الاحتياجات المتغيرة لسكان المبنى.

التقنيات الحالية الآلية

وتتمثل التقنيات الحالية المستخدمة في واجهات المباني لحجب الضوء والحرارة آلياً، بالتحكم في تشغيل الستائر الدوارة التقليدية بوساطة جهاز حاسوب، أو تركيب نوافذ كهربائية، والتي يمكن أن تغير التعتيم استجابة للجهد الكهربائي المطبق.

ولكن حسب الفريق البحثي في جامعة تورنتو، فإن هذه التقنيات مكلفة للغاية، حيث إنها تعتمد على إجراءات تصنيع معقدة ومحدودة الأداء، ويمكنها فقط التبديل بين مستويات محددة من التعتيم، ولا يمكنها تحقيق تدرجات مكانية دقيقة، مثل: ”تظليل جزء من زجاج النافذة دون الآخر“.

نتائج واعدة

واختبر الباحثون أداء نظامهم مقارنةً مع الستائر الآلية أو النوافذ الكهربائية.

وأظهرت النتائج أن النظام المطور يمكن أن يقلل من استهلاك الطاقة في المباني للتدفئة والتبريد والإضاءة بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالخيارين الآخرين، وبالتالي الحد من الانبعاثات.

والسبب الرئيسي لذلك هو تميز النظام الجديد بتحكم أفضل بكثير في حجم وتوقيت التظليل الشمسي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك