علوم وتقنية

فنانون يمزجون الموهبة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج لوحات رقمية
تاريخ النشر: 13 يونيو 2022 15:04 GMT
تاريخ التحديث: 13 يونيو 2022 16:20 GMT

فنانون يمزجون الموهبة بالذكاء الاصطناعي لإنتاج لوحات رقمية

تعكف الفنانة الأرجنتينية صوفيا كريسبو على ابتكار أعمال فنية رقمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تجسد مستقبل الفن التشكيلي واعتماده على التقنيات الرقمية.

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

تعكف الفنانة الأرجنتينية صوفيا كريسبو على ابتكار أعمال فنية رقمية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تجسد مستقبل الفن التشكيلي واعتماده على التقنيات الرقمية.

وتنتمي كريسبو إلى حركة الفن التوليدي، التي تعتمد على إنشاء خوارزميات من قبل البشر، تستخدمها الحواسيب في توليد أفكار وأشكال جديدة.

وبدأت هذه الحركة الجديدة تجذب جامعي الأعمال الفنية الكبار، وتحقق أسعارا عالية في المزادات.

وكمثال، باع الفنان الأمريكي والمبرمج روبي بارات (22 عاما) عملا فنيا يدعى ”نود بورتريت #7 فريم #64″، في آذار مارس الماضي، بمبلع 821 ألف دولار، بعد أربعة أعوام من بيع جامع الأعمال الفنية الفرنسي أوبفيوس عملا فنيا باسم ”إدموند دي بيلامي“، المعتمد على برمجة بارات، بمقدار 432,500 دولار.

وقال جامع الأعمال الفنية جيسون بيلي، إن ”الفن التوليدي يشبه رقص الباليه بين البشر والآلات“، وفقا لموقع ”تك إكسبلور“.

ولكن هذا المشهد قد يكون معرضا للخطر من قبل الشركات التقنية التي تعمل على إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي يمكنها تشكيل صور واقعية خلال ثوان.

وبدأ الفنانون الألمانيون والأمريكيون بابتكار الفن المتولد عن الحواسيب خلال ستينيات القرن الماضي، ويحتوي متحف ”في آند إي“ في لندن على مجموعة أعمال عمرها نصف قرن، وأهمها عمل فني يعود لعام 1968 من قبل الفنان الألماني جورج نيس يدعى ”بلاستيك 1″، إذ استخدم مولد أرقام عشوائية لإنشاء تصميم هندسي لمنحوتته.

ويعمل الفنانون حاليا على ابتكار صور معقدة جدا باستخدام الحواسيب الخارقة وأنظمة شبكات ”آدفيساريال جينيريتيف“، التي تتألف من حواسيب ذكاء اصطناعي عدة، يعمل أحدها على توليد الصورة وفقا للتعليمات التي يتلقاها، ويعمل الآخر مدققا يحدد دقة الصورة الناتجة، وفي حال وجود خطأ فيها يرسلها للتعديل إلى الحاسوب الأول.

ولكن فنانين مثل كريسبو وبارات يصرون على أن الفنان هو أساس هذه العملية، بغض النظر عن أن طرقهم ليست تقليدية.

وقال بارات: ”عندما أعمل بهذه الطريقة، فإنني لا أبتكر صورة، وإنما أنشئ نظاما لإنتاج الصورة“.

وأشارت كريسبو، إلى أنها توقعت أن يكون الذكاء الاصطناعي بمثابة مساعد لها، ولكن في الحقيقة، من الصعب جدا كتابة سطر برمجي واحد لتوليد نتائج مرضية، ووصفت العملية بأنها تشبه ”مجالسة أطفال“ للآلة.

وتحاول شركات التقنية الآن، توفير هذه العملية للمستهليكن العاديين، إذ تعمل شركتا ”غوغل“ و“أوبن إي آي“ الأمريكيتين على صناعة أدوات يمكنها إنشاء صور واقعية وإبداعية دون الحاجة لمهارات البرمجة.

وتمتلئ حاليا صفحة ”غوغل إيماجن“ على الإنترنت بصور عبثية عديدة متولدة عن أوامر، مثل ”نبات صبار صغير يلبس قبعة قصب ونظارات شمسية في الصحراء“.

وفي حين يخاف كثيرون من استبدال الآلات للبشر في مجالات عديدة ظلت حكرا للبشر على مدى قرون، مثل خدمة الزبائن والصحافة، فإن الفنانين يجدون في ذلك فرصة عوضا عن تهديد لهم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك