علوم وتقنية

نظام جديد لتحويل ناطحات السحاب إلى بطاريات عملاقة
تاريخ النشر: 03 يونيو 2022 13:59 GMT
تاريخ التحديث: 03 يونيو 2022 16:05 GMT

نظام جديد لتحويل ناطحات السحاب إلى بطاريات عملاقة

اقترح فريق باحثين من المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في فيينا، نظاما جديدا يستخدم مصاعد ناطحات السحاب لتخزين الطاقة عند وجود فائض وتوليد الكهرباء عند نقص

+A -A
المصدر: مصطفى السعيد - إرم نيوز

اقترح فريق باحثين من المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في فيينا، نظاما جديدا يستخدم مصاعد ناطحات السحاب لتخزين الطاقة عند وجود فائض وتوليد الكهرباء عند نقص الإمداد، عن طريق استخدام الجاذبية.

ويعمل النظام الذي يطلق عليه ”Lift Energy Storage Technology“، على تخزين الطاقة عن طريق رفع حاويات الرمل الرطب أو غيرها من المواد عالية الكثافة، والتي يتم نقلها داخل وخارج المصعد بأجهزة مقطورة مستقلة.

ويتم بعد ذلك تخزين الطاقة كطاقة محتملة عن طريق رفع حاويات التخزين بواسطة المصعد الموجود في المبنى من الموقع السفلي إلى الأعلى.

وعندما يكون هناك طلب منخفض على الطاقة يتم تخزينها في أعلى المباني، وعند ارتفاع استخدام الطاقة، ستتم إضافة الأوزان إلى المصاعد وخفضها مرة أخرى لتوليد المزيد من الطاقة.

وتتمثل إحدى المزايا الرئيسية لنظام LEST، في أنه قد يسهل على المباني تقليل اعتمادها على شبكة الكهرباء، خاصة خلال ساعات الذروة.

وقال جوليان هانت، الباحث في المعهد الدولي لتحليل النظم التطبيقية في فيينا: ”لطالما كنت مفتونا بالموضوعات المتعلقة بالطاقة الكامنة، مثل الطاقة الكهرومائية والضخ وتخزين طاقة الجاذبية، كما جذب مفهوم تخزين طاقة الجاذبية أيضا انتباه المجتمع العلمي والشركات الناشئة مؤخرا“.

وأضاف هانت: ”جاءني مفهوم LEST بعد أن أمضيت وقتا طويلا في الصعود والنزول في مصعد منذ الانتقال مؤخرا إلى شقة في الطابق الرابع عشر“.

وأكد الباحث أنه لا يزال هناك طريق طويل يجب قطعه والقيود التي يجب التغلب عليها، حيث ستكون الخطوات التالية هي معرفة مكان تخزين أوزان النظام في الجزء العلوي من المبنى عند تحميل النظام بالكامل، وكذلك توزيع الوزن بشكل صحيح حتى لا تحدث انهيارات أرضية.

وكشف البحث، الذي نُشر في مجلة Energy، أن هناك حاليا ما يقرب من 18 مليون مصعد قيد التشغيل في جميع أنحاء العالم والتي تقضي الكثير من الوقت في وضع السكون، وبالتالي فهي مفيدة جدا لتخزين وتوليد الطاقة الكهربائية.

ويؤكد الفريق أن الميزة الكبرى لنظام LEST هي أن سعة الطاقة مثبتة بالفعل في هذا النوع من المصاعد، بينما يتعين إنشاؤها في أنظمة تخزين طاقة الجاذبية الأخرى، كما أن المصاعد الذكية الجديدة المزودة بمحركات تروس متزامنة مغناطيسية دائمة يمكن أن تعمل بكفاءة تقترب من 92%، عند تحميلها بالكامل.

وقدر الباحثون تكلفة تخزين الطاقة للقدرة المركبة لـ LEST ما بين 21 دولارا و128 دولارا لكل كيلو واط ساعة، اعتمادا على ارتفاع المبنى.

وإضافة إلى ذلك، يقدر الفريق أن إمكانات التوليد في جميع أنحاء العالم تتراوح بين 30 إلى 300 جيجاوات في الساعة، وهو ما يكفي لتشغيل مدينة نيويورك بأكملها لمدة شهر.

ويؤكد الباحثون أن إحدى أكبر العوائق التي تواجه النظام، هي إيجاد مساحة داخل المباني لتخزين الأوزان، حيث يجب أن تكون ناطحة السحاب قادرة على استيعابهم في الأعلى (التحميل) وفي الأسفل (التفريغ) حتى يعمل النظام.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك