علوم وتقنية

رصد نوع نادر جدًا من أسماك التنين البرونزية المتلألئة في "منطقة الشفق"
تاريخ النشر: 07 مايو 2022 9:59 GMT
تاريخ التحديث: 07 مايو 2022 12:35 GMT

رصد نوع نادر جدًا من أسماك التنين البرونزية المتلألئة في "منطقة الشفق"

رصد فريق بحثي نوعًا نادرًا للغاية من الأسماك في أعماق البحار، تعرف باسم "أسماك التنين" التي تتميز باللون البرونزي المعدني المتلألئ في "منطقة الشفق". وصوَّر

+A -A
المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

رصد فريق بحثي نوعًا نادرًا للغاية من الأسماك في أعماق البحار، تعرف باسم ”أسماك التنين“ التي تتميز باللون البرونزي المعدني المتلألئ في ”منطقة الشفق“.

وصوَّر علماء البحار سمكة التنين عالية الزعانف على عمق 980 قدمًا (300 متر) في خليج مونتيري، وتُظهر اللقطات السمكة تسبح في الماء بأناقة، مثل قلم باركر البرونزي أو طوربيد أملس يسقط في الهواء.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، فإن هذه الأنواع – وهي أندر أنواع ”أسماك التنين“ – لها جلد ناعم، ولون برونزي قد يساعد في التمويه للصيد.

وعلى الرغم من أن تلك الأسماء تتمتع بالقدرة على السباحة بكفاءة عالية، إلا أنها تفضل الاستلقاء في الانتظار ونصب الكمائن للأسماك والقشريات المطمئنة.

وتم تصوير الفيديو من قبل خبراء من معهد أبحاث أكواريوم خليج مونتيري (MBARI) خلال رحلة استكشافية حديثة على متن سفينة الأبحاث الخاصة بهم Western Flyer، باستخدام غواصة دون قائد تعمل عن بعد (ROV) ومجهزة بكاميرا فيديو بدقة 4K فائقة الدقة.

وكانت الغواصة قد نزلت إلى منطقة الشفق (المعروفة أيضًا باسم منطقة mesopelagic) التي تمتد من 660 قدمًا (200 متر) إلى 3300 قدم (1000 متر) أسفل البحر.

وتبدأ منطقة الشفق حيث يصل 1% فقط من الضوء وينتهي حيث لا يوجد ضوء على الإطلاق، وهناك القليل من الضوء على هذا المستوى لدرجة أن الحياة البحرية يجب أن تعتمد على الصور الظلية الباهتة للعثور على الفريسة.

وقال المعهد في بيان: ”لاحظ باحثو MBARI عددًا قليلًا من أسماك التنين المختلفة في أعماق خليج مونتيري، لكن هذا هو أندر ما واجهناه“.

وأضاف بيان المعهد: ”خلال أكثر من 3 عقود من البحث في أعماق البحار، وأكثر من 27600 ساعة من الفيديو، رأينا هذا النوع بعينه 4 مرات فقط“.

ويمكن أن يصل طول سمكة التنين عالية الزعانف إلى 6.5 بوصة (16.5 سم)، على الرغم من أن الباحثين لم يمسكوا بهذه العينة المحددة، لذا لم يتم إجراء قياسات دقيقة.

ومثل الكائنات الأخرى في منطقة الشفق، تستخدم سمكة التنين عالية الزعانف خدعة تسمى الإضاءة المضادة – بمعنى أنها تستخدم الضوء لإخفاء صورتها الظلية، مما يساعدها على الاندماج مع محيطها عندما تحتاج إلى الاختباء.

وذكر بروس روبسون كبير العلماء في معهد MBARI، أن لون السمكة البرونزي المعدني يمتص بقايا الضوء الأزرق التي تجعلها تصل إلى الأعماق، مما يجعل السمكة غير مرئية تقريبًا، لكن عندما نسلط الضوء الأبيض عليها يكون الأمر رائعًا“.

وتمتلك سمكة التنين خيوطًا ضوئية صغيرة تمتد من ذقنها لجذب الفريسة، حيث قال روبيسون ”إنها تستخدم هذا الإغراء لجذب الفريسة التي ترى بقعة الضوء المتوهج وتنجذب إليها لأنهم يعتقدون أنها شيء صغير بما يكفي بحيث يمكنهم تناول الطعام“.

وتحتوي زعانفها أيضًا على خيوط طويلة رفيعة تشبه الأجنحة والتي قد تستشعر الاهتزازات في الماء، وتنبه الأسماك عند اقتراب الحيوانات المفترسة أو الفريسة، ومن المحتمل أنها توفر الاستقرار وتمنع الأسماك من الغرق أثناء انتظار الطعام.

ولاحظ علماء المعهد العديد من أسماك التنين المختلفة في أعماق خليج مونتيري، ويعد التنين الأسود في المحيط الهادئ (Idiacanthus antrostomus)، وسمك التنين طويل الزعانف (Tactostoma macropus)، من أكثر الأنواع مشاهدة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك