علوم وتقنية

مستشعر يتعقب حالة الأشجار في المدن على مدار فصول السنة
تاريخ النشر: 04 مايو 2022 18:14 GMT
تاريخ التحديث: 04 مايو 2022 21:45 GMT

مستشعر يتعقب حالة الأشجار في المدن على مدار فصول السنة

طور باحثون من جامعة كولورادو - بولدر الأمريكية، جهازًا استشعاريًا منخفض التكلفة يتعقب الوقت الحقيقي لحالة الأشجار المزروعة داخل المدن الحضرية، على مدار فصول

+A -A
المصدر: رموز النخال - إرم نيوز

طور باحثون من جامعة كولورادو – بولدر الأمريكية، جهازًا استشعاريًا منخفض التكلفة يتعقب الوقت الحقيقي لحالة الأشجار المزروعة داخل المدن الحضرية، على مدار فصول السنة.

وبدأ الباحثون في إجراء تجارب ميدانية على المستشعر منذ عام 2018، حيث زرعوا في حرم الجامعة آنذاك، شجرتين من نوع أشجار الرماد، وثبتوا عليهما جهاز الاستشعار.

وأظهرت النتائج، أن المستشعر يتبع بدقة كيفية استجابة الأشجار في المناطق الحضرية لتغييرات الطقس، وعند تثبيت المستشعر على الأشجار، فإنه يرصد التوقيت الدقيق لنشاطها.

ويمكن للمستشعر كذلك، تحديد مواعيد إزهار ونضج الثمار للأشجار، ومعرفة متى يجب تطبيق التدخلات لحمايتها من الطقس القاسي.

ويتنبأ المستشعر بموعد تغير لون أوراق الأشجار في الخريف، ويقيس مقدار تساقط الثلوج على أوراقها في الشتاء، ويكتشف كذلك تعرضها للتلف من الحشرات.

وبحسب الفريق البحثي، فإن طرق تتبع الأشجار بواسطة الأقمار الصناعية مفيدة لرصد التغيرات في نوع واحد من الطبيعة الخضراء بالغابات، ولكن من الصعب استخدامها داخل المدن الحضرية المزدحمة.

2022-05-1

ولا تعد كاميرات الفاصل الزمني والتي تستخدم لالتقاط الكثير من الصور الفردية لإظهار حركة البيئة، ذات أهمية في رصد حالة الأشجار، فهي باهظة الثمن وتثير مخاوف بشأن الخصوصية في المناطق المأهولة بالسكان.

وبينما يمكن أن يوفر التصوير بواسطة طائرات ”درون“ صورًا عالية الدقة، فإن الحصول على إذن لتنفيذ عمليات طيران يومية أو أسبوعية لن يكون متاحا باستمرار.

وأكدت ديدري جايجر، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن جهاز الاستشعار الجديد يعتبر مثاليًا لرصد تغيرات الأشجار بدقة وموثوقية، حيث يعمل بشكل منفصل ومستمر، ولا يتأثر بالحواجز المادية التي تشكلها بيئة المدينة.

وبينت الباحثة جايجر أن جهاز الاستشعار سيتيح مراقبة آلاف الأشجار بكفاءة؛ مما يمنح الباحثين في النهاية نظرة ثاقبة حول كيفية تغير دورة حياة الأشجار مع ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقالت إن ”كتلة الأشجار تعتمد على امتصاصها للمياه طوال فصول السنة، إذ تظهر اختلافات هيكلية والتي تحدد كيفية تغير نموها مع تغير الطقس، ففي الشتاء تكون جافة وهشة، بينما تزدهر بالأوراق وتمتلئ بالمياه في فصل الربيع“.

وتعتبر الأشجار من المؤشرات البيولوجية الطبيعية لتغير المناخ، لذا فإن الحصول على بيانات عالية الدقة وطويلة المدى لحالتها، من شأنه أن يساعد العلماء على توقع كيفية تأثير تغير المناخ على نموها وصحتها على المدى الطويل.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك