ابتكار جسيمات فائقة الحرارة لعلاج السرطان في أي مكان بالجسم

ابتكار جسيمات فائقة الحرارة لعلاج السرطان في أي مكان بالجسم

ابتكر علماء في جامعة ولاية أوريغون الأمريكية، نوعًا جديدًا من الجسيمات النانومغناطيسية يمكنها القضاء على السرطان بأي مكان في الجسم.

وتتميز الجسيمات الجديدة بأنها فائقة الحرارة ويمكنها الوصول للأماكن الصعبة، ولا تحتاج لتركيز عالٍ للقضاء على السرطان.

ولمزيد من التوضيح فإن كلًّا من الجسيمات النانومغناطيسية الحالية والجديدة تعتمد على تقنية التسخين الموضعي للسرطان عبر استخدام مجال مغناطيسي متغير.

لكن الجسيمات التي ابتكرها علماء جامعة ولاية أوريغون، يمكن أن تصل درجة حرارتها إلى 50 درجة مئوية، بينما أقصي درجة حرارة للجسيمات الحالية هي 44 درجة مئوية.

بالرغم من أن 44 درجة مئوية تعد أعلى ببضع درجات من حرارة جسم الإنسان، إلا أنها كافية لإلحاق الضرر بالخلايا السرطانية وقتلها، لكن بشرط وجود جزيئات كافية في موقع الورم وحوله.

ويعني ذلك أن الجسيمات الحالية يمكن أن تعمل بشكل فعال فقط في حالات السرطان التي يمكن الوصول إليها بسهولة إذ يتم حقن الجسيمات بإبرة تحت الجلد بشكل مباشر لاستهداف السرطان.

لكن بالنسبة للسرطان الذي يصعب الوصول إليه، فتتم العملية وفق طريقة أخرى، إذ يتم حقن الجسيمات النانوية في الوريد، ولكن هذه الطريقة لا تساعد سوى في وصول عدد قليل من الجسيمات إلى السرطان؛ ما يعني أن قدرتها على التسخين لا تكفي عادةً لإحداث ضرر كافٍ.

وفي هذا الصدد، علق أوليه تاراتولا أحد المطورين الرئيسين للجسيمات النانوية الجديدة قائلًا "مع الجسيمات النانوية المغناطيسية المتوفرة حاليًّا، لا يمكن تحقيق درجات الحرارة العلاجية المطلوبة - فوق 44 درجة مئوية - إلا عن طريق الحقن المباشر في الورم ".

وأضاف "الجسيمات النانوية لها كفاءة تسخين معتدلة فقط؛ ما يعني أنك بحاجة إلى تركيز عالٍ منها في الورم لتوليد حرارة كافية".

وتابع "أظهرت العديد من الدراسات أن نسبة صغيرة فقط من الجسيمات النانوية المحقونة عبر الوريد تتراكم في الأورام؛ ما يجعل الحصول على هذا التركيز العالي للجسيمات للقضاء على السرطان تحديًا ".

ولجعل هذا الحقن أكثر جدوى، ابتكر هؤلاء الباحثون جسيمات نانوية مغناطيسية يمكن أن تصل إلى 50 درجة مئوية في بيئة الورم.

وتسمَّى الجسيمات الجديدة "جسيمات نانوية من النمط نواة" وذلك لأن نواتها وغلافها الخارجي مصنوعان من مكونات مختلفة؛ ما يمنحها كفاءة تسخين فائقة.

قال "تاراتولا": "على حد علمنا، هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إثبات أن الجسيمات النانوية المغناطيسية المحقونة عن طريق الوريد بجرعة موصى بها سريريًّا قادرة على زيادة درجة حرارة الأنسجة السرطانية فوق 44 درجة مئوية".

وأضاف "أثبتنا أيضًا أنه يمكن استخدام طريقتنا الجديدة في تخليق العديد من الجسيمات النانوية ذات النواة الأساسية".

وذكر أنه يمكن أن "يكون هذا الابتكار بمثابة أساس لتطوير جسيمات نانوية جديدة ذات أداء تسخين عال؛ ما يؤدي إلى زيادة ارتفاع الحرارة المغناطيسية النظامية لعلاج السرطان ".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com