بين جوائز الشيخ زايد والكتب

بين جوائز الشيخ زايد والكتب

جهاد الخازن

شهدتُ في أبوظبي الدورة الحادية عشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وكان الفائز بشخصية العام الثقافية الدكتور عبدالله العروي من المغرب.

الأخ الدكتور علي بن تميم، الأمين العام للجائزة، رحب بالضيوف وألقى كلمة حماسية عن الفكر العربي وكيف نحفظه. الفائزون الآخرون كانوا الدكتور محمد شحرور من سورية الذي نال جائزة الشيخ زايد للتنمية عن كتابه ”الإسلام والإنسان ، من نتائج القراءة المعاصرة“. ونال الشاعر اللبناني عباس بيضون جائزة الشيخ زايد للآداب عن كتابه ”خريف البراءة“. كما نالت الكاتبة الكويتية لطيفة بطي، ورأيتها مريضة، جائزة أدب الأطفال والناشئة عن كتابها ”بلا قبعة“. ونال العراقي الاسترالي سعيد الغانمي جائزة الفنون والدراسات النقدية عن كتابه ”فاعلية الخيال الأدبي“، وفاز الدكتور زياد بو عقل، وهو لبناني فرنسي، بجائزة الترجمة عن كتابه ”الضروري في أصول الفقه لإبن رشد“. وفاز الباحث الألماني ديفيد فيرمر بجائزة الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتابه ”من فكر الطبيعة الى طبيعة الفكر“.

كلهم يستحق الفوز، وجائزة الشيخ زايد للكتاب تزامنت مع معرض الكتاب كالعادة كل سنة، وتلقيت كتباً كثيرة من أصدقاء عارضين سأراجع بعضها في هذه الزاوية خلال أيام. كذلك حضرت جلسات نقاش ضمت واحدة منها الفائزين بالجوائز، والدكتور شحرور تلقى أسئلة تعترض على فكره إلا أنه ردّ وأجاد. كانت هناك جلسة عن الترجمة، وأسفت أن المشاركين جميعاً لم يقولوا إن العرب أطلقوا الترجمة أيام العباسيين مع حنين بن إسحق وغيره وترجموا من اليونانية الفلسفة والطب وعلم الفلك، وبعض هذه الترجمات وصلت الى اوروبا في عصور الظلام عن طريق الأندلس.

بين الكتب الأخرى كان هناك ”أسرار النجاح“ وأسأل هل الكاتب نجح، وأيضاً ”أناني وخائف وغبي“ ولعل الكاتب يروي قصة حياة مَنْ يعرف، ورواية ”شو shu“ وكتاب ”مخطط الازدهار“ وأيضاً ”الاصرار الذكي“ و“العقل المدبّر“ و“صحوة الزعماء“، وغير ذلك كثير. وأسأل إذا كان المؤلفون يعرفون أسرار العقل والنجاح والازدهار والابتكار لماذا لم ينجحوا لنصدقهم؟

رأيت أيضاً الزميل عبده وازن وكان كتابه ”الفتى الذي أبصر لون الهواء“ في جناح جائزة الشيخ زايد للكتاب، وهو حضر معرض الكتاب كعادته كل سنة.

كتبت قبل أيام عن معرض الشارقة القرائي للطفل، وسجلت في هذه الزاوية بعضاً من المشاريع والبرامج التي قرأت عنها في صحف الامارات خلال يومين، وأسجل اليوم تتمة لما سبق مما قرأت في اليومين الماضيين:

– الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة، أعلن تأسيس ”مجلس القوة الناعمة“ لتعزيز سمعة الدولة اقليمياً وعالمياً. الشيخ محمد بن زايد قال إن الامارات سائرة على طريق التميّز، وإن المواطنين جميعاً سفراء لبلادهم وواجبهم إعلاء شأنها عالمياً.

– الشيخ محمد بن راشد أعلن إطلاق إسم فاطمة غولام، بنت الجزائر التي توفيت في حادث مؤلم وهي في طريقها للمشاركة في التصفيات الوطنية لتحدي القراءة العربي على مستوى الجزائر، على عشر مكتبات.

– أعلن محمد بن زايد تحويل أراضٍ الى مناطق استثمارية، واعتبار الأراضي المخصصة لهيئة المنطقة الإعلامية منطقة حرة.

– الشيخ سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، شهد توزيع جائزة الشارقة لاطروحات الدكتوراة في العلوم الادارية، هو أيضاً دشن العيادة الطبية المتنقلة للمسنين. الشيخة جواهر، قرينة الشيخ سلطان، كرمت 200 طالبة من خريجات كليات التقنية العليا في الشارقة.

– الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح، قابلت البابا فرنسيس في روما وتحدثت عن تعزيز التسامح عالمياً، وقالت إن الامارات لها نهج في العدل والمساواة. والشيخ أحمد الطيب استقبل في الأزهر الشريف رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل القبيسي وتحدثا عن أهمية تصحيح صورة الإسلام في الغرب.

قرأت أيضاً أن عوائد 9 ملايين ليلة فندقية في الشارقة بلغت 685 مليون درهم، وأن بنك الامارات دبي الوطني شريك رسمي أول في ”اكسبو 2020″، وأن أرباح بنوك أبو ظبي المدرجة بلغت أكثر من خمسة بلايين درهم في الربع الأول من هذا العام، وهو ربع شهد وجود 1.17 ترليون درهم في البنوك المحلية. كذلك صدّرت الامارات 620 ألف طن من الالومنيوم الى اوروبا. وغداً أقرأ أخباراً مماثلة.

الحياة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com