مع قمة الحكومات في دبي -2

مع قمة الحكومات في دبي -2

جهاد الخازن

الإمارات العربية المتحدة تريد أن تبني مدينة على المريخ. فرحت عندما أعلن الخبر الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد، فعندي أشخاص أريد أن أرسلهم إلى المريخ، شرط أن تكون الرحلة باتجاه واحد، إلا أن فرحتي لم تطل، فالتنفيذ هو في 2117، أي بعد مئة سنة كاملة من اليوم عندما يكون الإرهابي بنيامين نتانياهو والمجرمون من أعضاء حكومته قد رحلوا إلى جهنم وبئس المهاد.

الشيخ محمد بن راشد يريد أن يؤدي المشروع إلى بناء قدرات جامعات الإمارات لتصبح مراكز بحثية تحقق الطموحات، وتعزز الريادة لدى الشباب. والشيخ محمد بن زايد قال أن الإمارات أصبحت جزءاً من حراك بشري لاستكشاف الفضاء ليصل أبناء الإمارات إلى كواكب جديدة، مع العلم أن الإمارات ستجعل عملها في استكشاف الفضاء متاحاً لجميع المعاهد البحثية الدولية.

الإمارات تخطط للمستقبل، وهي بالتالي تركز على الشباب، والشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة، تحدث عن استراتيجية للشباب العرب في مجـــالات عـــدة، منها حلقات حوارية مع الشباب للتعبير عن آرائهم، وتأسيس مركز للشباب العرب يضع أجندة سنوية لهم، ومع ذلك ملتقى للشباب حيث تناقش تطلعاتهم وتوضع الحلول للمشكلات التي يواجهونها، وأيضاً منصة فرص للشباب العرب، وتقرير سنوي عن تطلعاتهم، وبعثات علمية، ومنصة للمشاركة الجماعية للنهوض بمشاريع يبتكرها الشباب.

كنت آمل أن أرى الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، فهو صديق يعطيني بين حين وآخر معلومات، إلا أنني لم أره في دبي، وإنما قرأت أنه استقبل رئيس وزراء سلوفينيا ميرسولاف تسيرار، كما استقبل الأمير كييوم، ولي عهد إمارة لوكسمبورغ يرافقه وزير المالية بيار غرامغنا. أتوقع في يوم قريب أن أدعى إلى جلسة مع الشيخ عبدالله لأسمع منه آخر ما عنده من معلومات تفيدني في ما أكتب لهذه الزاوية.

لا أستطيع في مثل هذه العجالة الصحافية أن أرصد كل ما تنجز الإمارات بين يوم وآخر، ولكن أقول أنني قضيت ثلاثة أيام في متابعة القمة العالمية للحكومات، وقرأت أو سمعت أو شاركت في نشاطات تشمل الآتي:

– وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي تحدثت عن تشكيل اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة لتحقيق أهداف أجندة التنمية حتى سنة 2030.

– الموجودات في بنوك أبو ظبي بنهاية 2016 بلغت 1.15 تريليون درهم، بزيادة 67.6 بليون درهم عن العام السابق.

– الدكتور كلاوس شواب كان أول المتحدثين الكبار في القمة ودعا حكومات العالم إلى الاقتداء برؤية الإمارات في بناء مستقبل تحكمه القيَم، وتحدث عن سيادة في العالم متعددة القطب بعد أن كانت لقطب واحد.

– أسأل القراء هل رئيس وزراء اليابان شينزو آبي مستنسخ. كان يتحدث في القمة العالمية للحكومات في دبي، وأنا أقرأ أنه مع الرئيس ترامب ويتحدثان في كيت وكيت.

– السيدة كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي، حاورها ريتشارد كويست من «سي أن أن». هي أجادت وفاجأتني بأن معرفتها باللغة الإنكليزية من مستوى معرفتها بالفرنسية لغتها الأم.

– الأمين الـــعام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تحدث عن خطر ترك بعض الناس في الخلف، بمــعنى إهمالهم، وحذر من هوّة بين الحكومة والشعب، ودعا إلى تمكين الشعوب، وتحسين العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

– تبعه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، وتحدث عن جمع 700 مليون دولار للاجئين، ووعد بمساعدة لبنان وهو يستضيف لاجئين من سورية، ثم تحدث عن الوضع في جنوب السودان، وانتهى بالحديث عن الفلسطينيين. شكرته بعد الخطاب على مواقفه كلها.

أقول في النهاية أن القمة مفيدة بذاتها، كما أنها توفر فرصة للمشارك مثلي فيرى مسؤولين وزملاء وأصدقاء من بلادنا، ومن حول العالم، ويتبادل معهم الآراء والمعلومات، فلا أزيد هنا سوى أن الإمارات العربية المتحدة تسير في الطريق الصحيح، وتبني مستقبلاً واعداً للأجيال المقبلة.

الحياة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com