الإمارات.. الخير عقيدة راسخة واستراتيجية أبدية

الإمارات.. الخير عقيدة راسخة واستراتيجية أبدية

المصدر: حسن عبدالله إسميك

”عندما يفاخر الناس بإنجازات نحن نفاخر بأننا أبناء زايد الخير وعندما يتحدث الناس عن تاريخ نحن نتحدث عن تاريخ من الخير بدأ مع قيام دولتنا“. بهذه الكلمات النابعة من قلب صادق مؤمن بالله وبحبه لوطنه وشعبه ومن يشاركهم البناء في دولته الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي، أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن شعار العام الجديد 2017، بأنه ”عام الخير“.

لم يكن ذلك الإعلان مجرد شعار يتم تداوله، إنما هي استراتيجية وفكرة وبناء وديمومة نجاح وحصاد فكر وعطاء يحسب لرئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأخوانهم في القيادة الرشيدة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادرتها السباقة تلك، تثبت للعالم أجمع أحقيتها بالريادة والرفعة انطلاقاً من مبادئ سامية نشأت عليها وظلت قيادتها الحالية وفية لمؤسسيها بانتهاج درب الخير والعطاء والسلام والمحبة ونشر الخير بين كل من قصد أكناف هذا البلد المُحب لكل قاطنيه على اختلاف أعراقهم وأجناسهم وأديانهم وآرائهم ومعتقداتهم.

وإذا ما حلّلنا ذلك الإعلان عن عام الخير في دولة الإمارات، فإننا سنجد أن تلك المبادرة تحمل في طياتها الكثير من الرسائل والأهداف بالنظر إلى الركود الاقتصادي إقليميا وعالمياً وخطورة ودقة التوقيت الذي تمر به منطقتنا العربية من تقسيم وحروب ونزاعات سياسية واختلافات وتفرقات سواء في المجتمع أو حتى داخل أسر تلك المجتمعات، نظراً لغياب الحكمة وتحكيم لغة القوة والعنف في حل المشكلات والتغلب عليها.

إن عام الخير في دولة الإمارات يجب أن يوصلنا إلى ضرورات كثيرة كقاطني هذا البلد الجميل، وصولاً إلى العالم أجمع بضرورة سلوك ذلك النهج وتفعيل تلك المبادرة قاريا ودوليا لما لها من منافع وإيجابيات لا تعد ولا تحصى سواء على صعيد الدولة ككيان أو صعيد المجتمع كأسرة ومؤسسات مختلفة.

وما الذي يمنع كل فرد فينا من التمعن في إعلان رئيس الدولة، عن شعار العام الجديد، والبدء بنفسه أولا ودعوة محيطه سواء داخل بيته أو عمله أو أي مكان يتواجد فيه، من أجل تعزيز ذلك النهج، نهج المحبة والصداقة والأخوة والعفو والسماح وفتح صفحة جديدة قائمة على الحب الأخوي الصادق الذي يقرب وجهات النظر ويمتن العلاقات العامة بكل أشكالها، بل ويبني جسور السلام والأمل بين الجميع.

وأشكال عمل الخير المتعددة كفيلة بالوصول إلى إنجازات مثمرة يمكن أن تشكل حالات إبداع تاريخية غير مسبوقة من خلال تعزيز أسباب صمود الفئات المحتاجة الأقل حظاً وإعانتها على الاستمرار في الحياة وتقديم نموذج العطاء في بيئة آمنة مستقرة.

إن إعلان القيادة الرشيدة عام 2017 ”عام الخير“، جعلنا في أوج التفاؤل كونه سينعكس إيجاباً على المجتمع وسينير سماء الإمارات والمنطقة بشكل عام، بعد تبنيها الخير كدستور وعقيدة راسخة في وجدانها واستراتيجية أبدية في دستورها الحضاري المفعم بالعطاء.

ولتتفرع من ذلك الشعار، مبادرات خلّاقة كالعفو وكظم الغيظ، والتخلي عن السلبية والفوقية والعنجهية، وانتهاج أساليب الاحتيال والكذب من أجل إلحاق المضرة بالبشر، ولنفعل مبادرة أخرى تجعل كل مواطن فينا مستعداً لتقديم تنازلات ولو كانت مؤلمة من أجل نشر الخير والأمل بين الناس.

إن هذه المبادرة الطيبة لم تكن عفوية أبداً بل إنها جاءت كنتيجة حتمية لرسالة راسخة في الوجدان من القائد المؤسس الراحل زايد الخير رحمه الله، وزُرعت في وجدان وقلوب وعقول من خلفه في قيادة المسيرة، على صعيد اعتماد طرق نشر السعادة والرخاء والخير وإعانة الملهوفين ونصرة المنكوبين والمظلومين في كل أصقاع الأرض، واعتبارها أجندة ثابتة على رزنامة العمل في مؤسسات الدولة مما زرع لدى الجميع ذلك الإحساس بالمسؤولية العالية نحو العطاء والأمل.

وانسجاماً مع نفسي فإنني أطرق باب عامي هذا وقد تجاوزت عن كل من مسَّني بأذى في نفسٍ أو مالٍ أو كلامٍ أو فعلٍ وأسجل شهادتي أمام الله أنني أبادله بكل ما بدر منه حباً ورحمة، وانتهز هذه الفرصة لأشكر دولة الإمارات حاضنتنا الدافئة الآمنة بقيادتها الحكيمة وشعبها الطيب، على ما نراه من مبادرات وشعارات تُفعل وتحفز فينا كل بذور الخير والصلاح لخدمة البشر المحتاجين أينما وُجدوا، انطلاقاً من إيمان راسخ بالله عز وجل بأن لكل مجتهد نصيبًا، ومن يفعل خيراً يجده عند الله، ويرى نعمه ظاهرة مباركاً بها.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com