بيان سلمان – إرم نيوز‬‎

بيان سلمان

بيان سلمان

مشاري الزايدي

في الكلمة التي ألقاها الملك سلمان بن عبد العزيز أمام مجلس النواب المصري، أتت عبارة هي بيت القصيد، كما يقال، وكاشفة المعنى والمغزى العميق من «الحلف» السعودي المصري.

قال الملك في كلمته: «التعاون السعودي – المصري الوثيق الذي نشهده اليوم – ولله الحمد – انطلاقة مباركة لعالمنا العربي والإسلامي، لتحقيق توازن بعد سنوات من الاختلال». عزز هذه الخلاصة المهمة بالوسيلة الصحيحة لتعميق وتجذير وإدامة هذا النوع من العلاقة الحيوية، فقال الملك: «أثبتت التجارب أن العمل ضمن تحالف مشترك يجعلنا أقوى، ويضمن تنسيق الجهود من خلال آليات عمل واضحة».

هذا هو الحال، وهذا هو الحل.

نحن أمام عقد من السنوات، أو أكثر «اختل» فيها حال العرب لصالح قوى أخرى، تبحث عن مصالحها، وأحيانا تكون مصالحها في تهميش قوة الدول العربية، ولم ينج من طوفان الفوضى السياسية والأمنية في «فتنة» الربيع العربي إلا دول الخليج، وفي مقدمها السعودية، ومصر. أعني من الدول المؤثرة في مجريات الأمور بالمنطقة.

مصر تكافح للحفاظ على قوام الدولة، وترسيخ سلطة المؤسسات، وحفظ السلم، دون الإخلال بهوية الدولة وآلية العمل المؤسسي المدني، وكان آخر حلقات استكمال مؤسسات الدولة المصرية، الوصول لضفة البرلمان المنتخب.

رئيس البرلمان المصري المستشار علي عبد العال، قال في كلمته أمام النواب المصريين، والملك سلمان، والوفد السعودي، إن السعودية ومصر هما «عصب» القوة للأمة العربية. وهذا صحيح في الواقع الحالي، وليس قطعة مديح شعرية حالمة.

عصابات الإرهاب الديني، تشعل نارها في ثوب الاستقرار العربي، والسعودية ومصر هما في خندق المواجهة مع هذا الشر الأسود، ونحن نعلم كيف «حاربت» مصر بشجاعة، عصابات الإرهاب الديني بسيناء، والقاهرة، وكامل القطر المصري، كما نعلم كيف كسرت السعودية قرون «القاعدة»، ومن بعدها، ومعها: «داعش»، وما زالت.

لذا أصاب المستشار عبد العال، بقوله: «مصر والسعودية تخوضان المعارك ضد الإرهاب الأسود».

وكان رأي الملك سلمان، واضحا أيضا، حين أكد أمام البرلمان المصري أن: «التعاون مع مصر سيعجل بالقضاء على الإرهاب». انطلاقا من: «القناعة الراسخة لدى الشعبين السعودي والمصري، بأن بلدينا شقيقان مترابطان، هي المرتكز الأساسي لعلاقاتنا على كافة المستويات». حسب نص الكلمة الملكية.

التحالف المصري السعودي، هو الأساس الراسخ الذي سيحفظ مظهر ومخبر الوجود العربي ومصالح الشعوب، والبداية من مصر والسعودية، حيث التاريخ والسكان والقوة والحضارة، والسعودية حيث نبع الرسالة، ونهر الطاقة، ورعود الشمال، وسحائب الأمل المقبل بالفرص الاستثمارية.

هذه الأمور الكبيرة فوق كل تفصيل «صغير».

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com