مملكة الكويت!

مملكة الكويت!

نجم عبد الكريم

محمد حمود البغيلي، شاب كويتي ناشط سياسياً وثقافياً واجتماعياً، أصدر كتاباً عنوانه ”مملكة الكويت الديمقراطية“، ومما جاء فيه: ”في دولة الكويت البلد الحديث والصغير مقارنة مع جيرانه أصحاب الحضارات العريقة والانتماء التاريخي الراسخ في الثقافة والحضارة، ويعيش المواطنون رغم الامتيازات الكثيرة والنعم المتعددة والفرص المتنوعة حالة عدم استقرار وتشاؤما تجاه المستقبل!

كل يوم يمر على المواطن الكويتي يفتح فيه عينيه على قضايا متفجرة وأزمات سياسية ساخنة وتجاذبات إعلامية تستفز التيارات السياسية وتحرض بعضها ضد بعض، حتى وصلت الى انتهاك الخطوط العريضة والمسلمات الوطنية غير القابلة للنقاش أو الجدال أو التنازع كالوحدة الوطنية، وهيبة السلطة، وأخيراً -وهو الطامة- عدم القدرة على ضبط الأمور في بعض القضايا التي شهدت انفلاتاً واضحاً“.

ويرى محمد البغيلي أن خطورة انعدام القدرة على الضبط تأتي لتعدد الرؤى السياسية في الإصلاح بشكل ظاهري، بينما هي بالباطن رؤى مصلحية بعيدة عن التخطيط المهني المدروس للتنمية، ولا تحد من الفساد المستشري في قطاعات الدولة، وفي نفوس وعقول المواطنين الذين تظللهم بيانات وشعارات القوى السياسية.

• ثم يستفيض في شرح المخالفات التي سادت في الكويت خلال العقود الماضية إلى أن يأتي إلى مضمون عنوان كتابه ”مملكة الكويت الديمقراطية“، فيقول: ”قد يختلف معي أبناء وطني، وقد يتقبل البعض… لكنني أعددتها وفق مفاهيم معينة وأطر عمومية، إنها رسالة من مواطن طموح إلى غد أفضل للسلطة وللشعب من أجل الحفاظ على وحدة واستقرار الكيان السياسي والاجتماعي للدولة“.

ويؤكد الكاتب في أكثر من مكان أن البلد يجب أن تعمه حياة الأمل والتفاؤل، ويرى في المملكة المقترحة أنها تحتوي على مجموعة أفكار لحماية البلد من فوضى سياسية مقبلة، ويقول: ”إذا لم تحدث في الكويت تغييرات جذرية وهيكلية تعزز من خلالها صلاحيات السلطة القضائية، والسلك العسكري، وتحمي الحكومة من زحف السلطة التشريعية على صلاحياتها“.

ويضيف: ”مملكة الكويت الديمقراطية قد تكون مقدمة الإصلاح والتنمية، وقد لا تكون، وقد تكون خطوة متكاملة، أو ناقصة، وربما مشوهة، لكنها قد تكون أكثر خطوة شمولية قام بها مواطن نحو الإصلاح السياسي في البلد“.

• ويرى البغيلي أن البرلمان مرت عليه عقود في الكويت، لكن مسيرته لم تزل مضطربة وصورة الديمقراطية مشوهة، ولا يرى أن السلطة وحدها تتحمل غياب إنجازات التنمية التي تواكب طموحات الشعب، ويضيف: ”فإذا كانت السلطة فاسدة فهي مُشكَّلة من مواطنين سواء أكانوا من الأسرة الحاكمة، أم من عامة الشعب…

والشعب هو المحك الذي ينطلق منه الإصلاح ، فإصلاح الشعب يولّد حتماً إصلاح السلطة… والمجلس الذي لا يحق للنواب باختلاف توجهاتهم ومصالحهم إلقاء اللوم على السلطة وحدها ليتركوا أرشيفهم الأسود المتغاضي عن الأولويات الوطنية“.

• وفي الفصل الرابع من الكتاب المعنون ”المملكة هي الحل“ يضع المبررات، ثم يقول: ”لابد من التذكير بأن المملكة لا تعني الديكتاتورية، ولا تغيير مواد قانون توارث الإمارة… المملكة دعامة من دعامات وجود الدولة، وأمان السلطة!“.

***

• قرأت الكتاب بإمعان، وأنا أعيش منذ عدة عقود في المملكة المتحدة (بريطانيا)، فإذا كانت المملكة التي يدعو لها محمد حمود البغيلي كما هي المملكة المتحدة، فأنا من أوائل المؤيدين له في اقتراحه!

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com