«داعش» تهدد مفتي السعودية

«داعش» تهدد مفتي السعودية

مشاري الذايدي

«داعش» دخلت هذه الأيام طريق الهجوم على السعودية، بعد مرشد إيران علي خامنئي، وأتباعه مثل نصر الله، والمالكي، وغيرهما، وبعد تكفير الظواهري وتنظيم «قاعدة الجزيرة العربية» في (ديسمبر/ كانون الأول) الماضي في اليمن، هؤلاء كلهم اتحدوا في أوركسترا التكفير والتخوين والتهديد للسعودية، لأنها نفذت أحكام الإعدام في مجموعة من الإرهابيين المدانين، شيعة وسنة.

قبل التفصيل حول «داعش»، نشير إلى بيان مشترك لفرع تنظيم القاعدة في اليمن وفرع «القاعدة في المغرب الإسلامي» في 10 يناير (كانون الثاني) الحالي يهددون فيه السعودية، بسبب إعدامها إرهابيي «القاعدة»، رغم أن «حضرات» قادة «القاعدة» حذروا السعودية من ذلك، ولكن، للأسف، السعودية لم تصغ إلى تحذيراتهم، لذا فهم يتوعدون – بماذا؟! – بمزيد من الإرهاب في السعودية.. فما الجديد في ذلك منذ 2003؟

«داعش» أدلت بدلوها الأسود مع الدلاء، فنشرت في عددها الأخير من مجلتها الإنجليزية «دابق» تهديدًا مباشرًا للسعودية، لأنها أعدمت «العلماء» المجاهدين: حمد الحميدي، فارس شويل، عبد العزيز الطويلعي، ودعت من سمتهم «أسود الجهاد» إلى فعل اللازم ضد الدولة السعودية، يعني بعبارة أخرى القتل والغدر والتفجير والانتحار، وهو ما لم يتوقف أصلاً منذ سنين، لكن متن السعودية أقسى من متن طويق وجبال السروات.

المثير في كلام «داعش»، تحديد أسماء معينة من السلك الديني في السعودية الذين أدانوا «داعش» وساندوا أحكام القضاء بإعدام الإرهابيين، وعلى رأس الأسماء مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ، ورئيس شؤون الحرمين المكي والمدني خطيب المسجد الحرام، عبد الرحمن السديس.

تهديد المشايخ الذين يعارضون الإرهابيين ليس جديدًا، فمن قبل قتل إرهابيو شكري مصطفى في مصر الشيخ الذهبي وزير الأوقاف، وسبق لـ«خلية شقة الخالدية» بمكة التحضير لقتل بعض أئمة الحرم بنماذج مصاحف مفخخة.

غير أنه يلفت الانتباه، للمرة العاشرة، هذا التزامن العجيب واللغة المشتركة بين «داعش» و«القاعدة» وإيران ضد السعودية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com