بكائيات نمر

بكائيات نمر

مشاري الزايدي

ماذا يريد بعض الصخابين على السعودية، بعد إعدام مجموعة من زراع الموت والإرهاب في البلد؟!

ما هو المطلوب من صحافي بريطاني «محب» للسعودية، حتى الثمالة، وهو روبرت فيسك حتى تحوز السعودية على رضاه؟!

لماذا هو وأمثاله يتميزون من الغيظ بعد إعدام المجرمين من قتلة «القاعدة» والميليشيات التابعة لإيران بالعوامية؟!

أن يغضب مرشد «الثورة» الخمينية علي خامنئي، فهذا متوقع، لكن ماذا يريد بعض الإعلاميين الغربيين، أو «حدثاء» الانتماء للنشاط الحقوقي بالعالم العربي؟

القاتل يقتل، والإرهابي عدو مبين، غرضه بث الفوضى وتقويض البنيان، ونشر الرعب، وزرع الانقسام وتدشين الحرب الأهلية، وإدامة الفتنة، والفتنة أشد من القتل، فكيف يراد من السعودية أن «تكافئ» هؤلاء. هي حملة كيدية متوقعة، وهذا لا يعني عدم خوض المعركة على مستوى الإعلام والعلاقات العامة، بعد خوضها على مستوى الميدان الأمني والقضائي.

نصف المعركة في الإعلام، كما قال زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري، وهو ما تفعله إيران، وأبواق إيران في المنطقة، فبعدما صرح مرشد الثورة الخمينية علي خامنئي معلقا على إعدام نمر النمر، قائد ميليشيات العوامية، والمحرض على الانفصال وتكوين دولة ولي الفقيه، بأن «عقابا إلهيا» ينتظر السعودية، سارع تابعه حسن نصر الله في لبنان، وتابع التابع، نعيم قاسم، لترديد الوعيد الإلهي هذا ضد السعودية، وتقديس نمر بوصفه مجرد رجل دين معارض «سلميا»، وأنه أعدم فقط لأجل رأيه.

الاتكاء على العناية الإلهية يعني، عند المنظومة الخمينية، تزكية الأعمال الإرهابية التي تقوم، أو ستقوم بها، فهم يمثلون الإرادة الإلهية!

نمر «مدان» بالإرهاب، مثل منظر «القاعدة» (السني) فارس آل شويل، ابن الجنوب السعودي، ومنظر «القاعدة» الآخر، السني، من مدينة المجمعة، وسط نجد، حمد الحميدي، وغيرهما، هؤلاء مثل نمر، نظروا وحرضوا، لم يكونوا قادة عسكريين، مثل نمر، فلماذا الغضب لإعدام نمر، والصمت عن إعدام فارس وحمد؟! وقاحة الإعلام الإيراني، وتوابعه بالعراق ولبنان واليمن، عجيبة، ففي اللحظة التي تريق عيون المرشد العبرات لإعدام إرهابي سعودي شيعي، تضرب يده رقما قياسيا في «سخاء» الإعدامات لمعارضي نظامه. إيران أعدمت 6 نشطاء سنة من الأكراد الإيرانيين في مارس (آذار) الماضي برغم مناشدات دولية، وتشير أرقام دولية إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت عددا مذهلا من الأشخاص (694) شخصا بين 1 يناير (كانون الثاني) و15 يوليو (تموز) 2015.

الصراخ الإيراني، لن يغير حقيقة أن السعودية لن تجامل أحدا على حساب أمنها ومصالح شعبها. هي حرب، داخلية وخارجية، وفي الحرب لا مكان لجبر الخواطر.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com