انتخابات إسرائيل: كلهم ضد الفلسطينيين – 2

انتخابات إسرائيل: كلهم ضد الفلسطينيين – 2

جهاد الخازن

أصدَق ما قيل في انتخابات الكنيست في إسرائيل اليوم كان رأي شاب فلسطيني في رام الله «نحن الخاسرون بغض النظر عن الفائز في انتخاباتهم». إذا خسر معهم بنيامين نتانياهو كما يؤكد آخر استطلاع للرأي العام عندهم تصبح الخسارة أهون. وقد دخل رئيس الوزراء الإرهابي «مرحلة اليأس» وهو يحث اليمين أو يستجديه للتصويت اليوم.

تطرف بنيامين نتانياهو وكذبه ونجاسته لا تحتاج إلى شرح لذلك أجده أفضل من خصومه باستعدائه العالم على إسرائيل. هناك في مواجهته اليوم اسحق هرتسوغ، رئيس حزب العمل، الذي دخل في تحالف مع تسيبي ليفني باسم «اتحاد إسرائيل». وثمة مَنْ يعتبر هذا التحالف ممثلاً الوسط واليسار الإسرائيلي، ولا أفهم كيف أن تحالفاً يضم ليفني يمكن أن يوصَف بوسط ويسار، وهي انتقلت من ليكود (1999-2005) إلى كديما أو حزب ارييل شارون (2005-2015) والآن في حزب هانتوا. محكمة بريطانية أمرت باعتقالها سنة 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وهي كانت بين 2012 و2013 وزيرة العدل في حكومة نتانياهو، وأيدت كل حروب إسرائيل على الفلسطينيين.

أزعم أن ليكود واتحاد إسرائيل على يمين السياسة الإسرائيلية، ثم أجد أسباباً لا أستبعد معها قيام ائتلاف حكومي كبير من الطرفين بعد الانتخابات، فإذا حدث هذا تصبح الأحزاب الفلسطينية التي تخوض الانتخابات اليوم متحالفة المعارضة الرئيسية للحكومة الجديدة في الكنيست.

التحالف بقيادة المحامي أيمن عودة ويضم الحركة العربية للتغيير وحزب التجمع الوطني الديموقراطي والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والحركة الإسلامية الجنوبية. وسرني أن جريدة «هاارتز» دعت الناخبين الإسرائيليين إلى التصويت للقائمة العربية.

في مقابل النواب الفلسطينيين ثمة أحزاب إسرائيلية تنافس ليكود في التطرف داخل كنيست ربما كانت الأكثر عنصرية منذ تأسيس إسرائيل. أكثر ما يلفت النظر في معارضي ليكود ونتانياهو أحزاباً وأفراداً أنهم سبق أن عملوا معه، وهرتسوغ نفسه كان وزيراً حتى 2013. ومثله ايلي يشاي، رئيس حزب شاس، وموشي كاهلون وهذا من أصل ليبي وكان وزير الشؤون الاجتماعية حتى 2013 ثم أسس حزباً اسمه كولانو.

أتجاوز يائير لابيد وحزبه ييش ايتد، لأنه وسطي، وأنتقل إلى نفتالي بنيت فهو مهاجر يهودي أميركي ومستوطن في فلسطين المحتلة يرأس حزب «البيت اليهودي». هو يقول إن قبول دولة فلسطينية انتحار، ويدعو إلى ضم الضفة، وطرد الفلسطينيين من بلدهم.

أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، في حقارة بنيت أو أحقر، وهو مستوطن من مولدافا اقترح أخيراً قطع أعناق العرب (لا يقول الفلسطينيين) الذين «يقفون ضدنا». إذا كانت هذه التهمة فأنا أحد الذين يريد ليبرمان قتلهم. النائب أحمد الطيبي وصف ليبرمان بأنه «الدولة الإسلامية اليهودي». ولعل تطرف ليبرمان ارتد عليه فهو كان وراء اقتراح في الكنيست أقر في آذار (مارس) 2014 لرفع حق التمثيل في الكنيست للأحزاب من 2 في المئة إلى 3.25 في المئة. وكانت النتيجة أن تحالفت الأحزاب الفلسطينية لتصبح «قوة ثالثة» في الكنيست المقبل.

كانت هناك محاولة أخرى في الكنيست لمنع المناضلة الفلسطينية حنين زعبي من ترشيح نفسها للكنيست إلا أنها فشلت، لتبقى حنين خنجراً في خاصرة الإرهابيين الإسرائيليين. ليبرمان قال لطالبة فلسطينية: «أنت مواطنة ولا مشكلة في ذلك. أتوقع أن يكون كل عربي ومسيحي ويهودي مخلصاً لدولتنا». وأنبه القارئ إلى أن حارس المواخير هذا استعمل كلمة عربي بدل مسلم أو فلسطيني.

كلهم في سجلي الشخصي إرهابي ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com