مؤتمر دافوس مرة أخرى

مؤتمر دافوس مرة أخرى

جهاد الخازن

أسس المنتدى الاقتصادي العالمي البروفيسور كلاوس شواب، وأنا أحترمه وأقدر عمله، وقد رأيته سنة بعد سنة في دافوس، أحيانًا مع زوجته. هو يعمل للعالم كله وأرجو أن ينجح المنتدى.

كانت العولمة أهم موضوع في دافوس هذه السنة، والمجتمعون خاصة من موظفي المنتدى قالوا إن العولمة يجب أن تفيد جميع الناس، وليس جزءًا منهم فقط.

المنتدى قال:

يجب أن يكون هناك نظام جديد للعولمة يفيد كل الناس بدل التركيز على الإنتاج أولًا.

الجيل الجديد سيكون وراء التغيير المطلوب. والمطلوب هو خدمة المجتمعات وليس التكنولوجيا فقط.

الاجتماع السنوي عقد تحت العنوان «العولمة 4» لإرساء هندسة جديدة عالمية ضمن الثورة الصناعية الرابعة.

أي راغب في معلومات إضافية يستطيع أن يعود الى الموقع الإلكتروني للمنتدى.

والمنتدى أراد عولمة تفيد العالم كله، وهو قال في بيان إن الحاضرين في الاجتماع السنوي يجب أن يعملوا للمستقبل. البروفيسور شواب قال إن العولمة هي الواقع، وأصرّ على أن العولمة 4 (أي الثورة الصناعية الرابعة) يجب أن تركز على إفادة الناس حول العالم. وأيضًا ركز على دور الجيل الجديد من العاملين لتغيير اتجاه النظام العالمي، وتحدث عن شباب دون السابعة والعشرين من العمر، وقال إن المنتدى مستعد لسماع اقتراحاتهم.

وأقول عن نفسي، وقد حضرت الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي على مدى ربع قرن، إن الدكتور شواب إنسان حسن الإطلاع جدًا، ويريد خدمة الإنسانية. ورشّحته في السابق، وأرشحه اليوم لجائزة نوبل للسلام، فهو يستحقها أكثر كثيرًا من بعض الذين فازوا بها.

وبغض النظر عن وجود دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة أرى أن العولمة لا يمكن أن تنجح من دون دور أمريكي فاعل. وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو قال في المؤتمر السنوي الذي غاب عنه الرئيس ترامب بسبب وقف عجلة الإدارة الأمريكية التالي:

– التحالفات القائمة والمؤسسات يجب أن يُعاد النظر فيها لمعرفة مدى خدمتها المصالح القومية.

– إنهاء التوتر الاقتصادي (الأمريكي) مع الصين يحتاج إلى سياسة عادلة من البلدين.

– روسيا والولايات المتحدة ليستا بالضرورة خصمين إذا غيرت روسيا سياستها.

– هناك تقدم قليل في المحادثات مع دور جوار المحيط الهادئ قبل انعقاد قمة ثانية لهم.

الوزير بومبيو عرض فيديو عن خطابه لكل راغب فيه، وقال إن مَن يريد معلومات إضافية يستطيع أن يبحث عنها في المواقع الإلكترونية لوزارة الخارجية الأمريكية.

ليست عندي ثقة في بومبيو، أو أمثاله من أعضاء الإدارة الأمريكية، إلا أن ثقتي كبيرة في الشعب الأمريكي وقدرته على العطاء، فقد أقمت في واشنطن وأنا طالب في جامعة جورجتاون، وهناك عدد كبير من الأقارب في الولايات المتحدة وكل منهم يعمل وينتج.

بقي أن أقول إن البروفيسور كلاوس شواب هو رئيس مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يضم أعضاء من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم الملكة رانيا التي أُوليها ثقتي كاملة لما رأيت من عملها في الأردن، ودافوس، ونيويورك (الجمعية العامة للأمم المتحدة)، وحيدة، أو الى جانب زوجها الملك عبدالله الثاني. وأعتقد أن المنتدى الاقتصادي العالمي يعمل لخير البشرية، ووجود الملكة رانيا في مجلس أمنائه سبب للطمأنينة، فهي قادرة، وحسنة الإطلاع جدًا، وتمثل العرب كلهم وليس الأردن وحده.

الحياة

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com