الأمم المتحدة تدين إسرائيل

الأمم المتحدة تدين إسرائيل

جهاد الخازن

الأمم المتحدة دانت إسرائيل بالاعتداء على الفلسطينيين في قطاع غزة، وهم يتظاهرون داخل القطاع، الإدانة شملت الولايات المتحدة أيضًا، فهي بقيت حتى اللحظة الأخيرة تحاول إدانة حماس على عنف إسرائيل، الذي أسفر عن مقتل عشرات من أهالي القطاع وجرح مئات آخرين.

نتيجة التصويت كانت 120 مع إدانة إسرائيل وثمانية معارضين وامتناع 45 دولة عن التصويت، وغياب بعض الدول وعددها كلها في المنظمة العالمية 193 دولة.

القرار ندّد بمبالغة القوات الإسرائيلية في استخدام القوة، ولم ينتقد حماس التي اتهمتها الولايات المتحدة ببدء أعمال العنف، أقول إن هذا مستحيل لأن أهل القطاع تظاهروا داخل منطقتهم، وإسرائيل أرسلت قنّاصة لقتل المتظاهرين والولايات المتحدة أيدتها.

الهتاف علا داخل القاعة، عندما أعلنت نتيجة التصويت، والسفير الفلسطيني رياض منصور قال، إن ثمة حاجة إلى حماية المدنيين، ثم سأل إن كان هذا يسيء إلى طرف ما.

السفير الإسرائيلي داني دانون قال إن نتيجة التصويت تظهر تحاملًا على إسرائيل، سفير الإرهاب الإسرائيلي لم يتحدث عن عدد الضحايا من الفلسطينيين، وإنما دافع عن الإرهاب لأنه شريك فيه.

السفيرة الأميركية نيكي هايلي، طلبت من الأعضاء قبول تعديل لمشروع القرار يدين حماس، التعديل حصل على 62 صوتًا مقابل 58 صوتًا، إلا أنه فشل في الحصول على غالبية الثلثين، ليُضم إلى مشروع القرار، هايلي من أصل هندي وتدافع عن إسرائيل وهي «صوت سيدها» دونالد ترامب.

التظاهرات الفلسطينية بدأت في 30 آذار (مارس)، وقتل فيها أكثر من 120 فلسطينيًا مع مئات الجرحى، فلم ترَ الآنسة هندية الأصل هؤلاء، وإنما وقفت مع مجرم الحرب الإرهابي بنيامين نتانياهو ضدهم.

الولايات المتحدة وإسرائيل زعمتا أن حماس بدأت الاضطرابات، لغزو الأراضي الإسرائيلية وقتل المدنيين.

أولاً، إسرائيل كلها أرض فلسطينية محتلة. ثانيًا، المتظاهرون كانوا داخل قطاع غزة. ثالثًا، أكثر من 1.7 بليون عربي ومسلم، أيدوا تظاهراتهم التي بدأت إحياء ليوم الأرض. رابعاً، إدارة ترامب تؤيد قتل الفلسطينيين، وتعمى عن جرائم إسرائيل وعن إرهاب بنيامين نتانياهو.

مشروع القرار الذي أقرته الجمعية العامة ندد بالمبالغة في استعمال القوة، وطلب من إسرائيل التوقف عن ذلك، وطلب أيضًا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن يضمن سلامة المدنيين الفلسطينيين، وأن يطلب آلية دولية لحمايتهم.

نيكي هايلي قالت إن طبيعة مشروع القرار تظهر أن السياسة غلبت، طبعًا لا يوجد «فيتو» في الجمعية العامة، لذلك أقر مشروع القرار الذي قالت عنه الآنسة هايلي: «إنه من جانب واحد ولا يساعد على تقريب السلام بين إسرائيل والفلسطينيين»، دانون قال إن القرار وسام عار على الأمم المتحدة.

أرى أن القرار عكس حقيقة جهاد الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، وإرهاب إسرائيل ضدهم بمساعدة الولايات المتحدة.

إدارة ترامب أعلنت أن القدس عاصمة إسرائيل. والقدس عاصمة فلسطين، ولا دولة يهودية في فلسطين قبل احتلالها سنة 1948 بمساعدة الغرب بعد أن قتل النازيون ملايين اليهود.

إسرائيل حفرت تحت الحرم الشريف بحثًا عن بقايا المعبد الثالث، ولم تجد شيئًا، والمستوطنون يدخلون الحرم الشريف كل يوم بحماية الشرطة، أيضًا لا يجدون شيئًا. كان الخليفة عمر بن الخطاب قد انتصر للمسيحيين في القدس سنة 620 ميلادية وطرد اليهود منها.

بقيت ملاحظة على التصويت، فالإرهابي نتانياهو امتدح موقف نيكي هايلي المؤيد لإسرائيل، وقال إن التصويت أظهر تحامل الأمم المتحدة على إسرائيل. لا يمكن أن تُتّهم دول العالم بالتحامل على دولة محتلة ثبت إطلاقًا أنها تقتل الفلسطينيين عبر الحدود في قطاع غزة، نتانياهو اتهم حماس بالمسؤولية عن «الأوضاع الصعبة» في قطاع غزة.

لم أكن يومًا مؤيدًا لحماس إلا في حربها مع إسرائيل، ولم أكن يومًا إلا خصم أمثال نتانياهو من الإرهابيين. اليهود حول العالم وسطيون معتدلون، وأمثال نتانياهو أقلية.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com