صحافة

القدس العربي: مأزق المعارضة السورية بين النظام وداعش
تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2013 11:11 GMT
تاريخ التحديث: 10 ديسمبر 2013 11:30 GMT

القدس العربي: مأزق المعارضة السورية بين النظام وداعش

الصحيفة تتناول الوضع السوري المتأزم للمعارضة التي حشرت بين النظام السوري والجماعات الإسلامية المتطرفة والتي استغلها النظام لصالحه بدءا من اطلاقه سراح العديد من السلفيين بداية الثورة وانتهاء به بترك الأمور لفوضاها.

+A -A

وتقول الصحيفة إنّ المعارضة السورية المسلحة حشرت ضمن معادلة صعبة: اذا تحالفت مع السلفيين فإنها لا تلبث أن تخسر شيئاً فشيئاً بيئاتها الحاضنة لصالح هؤلاء الأكثر تسليحاً وتمويلاً وتطرفاً ايديولوجياً، ولو أنها اختارت قتال التنظيمات السلفية الراديكالية فهي ستقع بين ناري النظام السوري وهؤلاء وستستنزف قواها خصوصاً مع دخول حزب الاتحاد الديمقراطي (فرع حزب العمال الكردستاني التركي في سوريا)، وحزب الله اللبناني وفصائل شيعية عربية وغير عربية في المعادلة ضدها.

وتضيف بعد اشتداد قوة السلفيين، تركزت استراتيجية النظام على ترك الأمور على غاربها لفوضى شاملة يقتتل فيها الجميع ضد الجميع، وتختلط فيها أوراق المعارضة بالإجرام والعمليات الاستخباراتية المشبوهة التي تنقصف فيها مواقع بعينها كمناطق أقليات دينية أو سفارات أجنبية، أو سيارات مفخخة لا تقتل غير المواطنين العابرين، وهي قضايا تثير شهية الإعلام العالمي السطحي الذي يتناول الأحداث بالطريقة التي تصبّ في طاحونة النظام.

وترى الصحيفة أنّ النظام لا يهمه أن يفقد البلد دون رجعة مناعته الوطنية ولحمته الاجتماعية متجهاً إلى حالة الدولة الفاشلة التي لا يمكن أن تقوم لها قائمة، فكل همّه أن يحافظ رئيسه على سفينته المبحرة في دماء شعبه، وأن تحتفظ الطغمة المستفيدة من وجوده بحصتها من أرواح البشر وأموالهم، فيما كل ما حولهم يتداعى ويسقط وينهار.

وتختتم بالقول إنّ استراتيجية بشار الأسد أدت الى دخول هذا البلد في ثقب أسود كبير وفقدان وزن تاريخي والى دمار هائل لم تتعرض له سوريا منذ أيام جنكيزخان وتيمورلنك، وفوق كل ذلك فقد أدت هذه الاستراتيجية الجنونية للنظام السوري إلى فتح أحشاء المشرق العربي كله على أحقاد تاريخية لن تنطوي لأجيال قادمة.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك