”السفير“ تستقيل بعد نصف قرن من الخدمة في مهنة المتاعب

”السفير“ تستقيل بعد نصف قرن من الخدمة في مهنة المتاعب

المصدر: بيروت - إرم نيوز

قررت إدارة صحيفة السفير اللبنانية العريقة، الخروج من الساحة الإعلامية تماماً، بعد 47 عاماً على إصدارها، علماً بأن التوقف هذه المرة لن يكون بدافع التحول للنشر الإلكتروني كغيرها من الصحف الأخرى، بل سيكون تقاعداً رسميا من الخدمة.

وقررت مؤسسة السفير الإبقاء على المركز العربي للبحوث ليواصل مهمته في أرشفة الصحف والمقالات المحلية والعربية.

وأبلغت الإدارة، اليوم الأربعاء، كافة العاملين في الصحيفة، بقرارها الذي سيتم تفعيله مطلع شهر يونيو/ حزيران المقبل، بحسب تقارير صحفية ذكرت أيضاً أن إدارة السفير عقدت الأربعاء اجتماعاً لإيضاح بعض النقاط المتعلقة بحقوق الموظفين المادية.

وتعتزم المؤسسة دفع رواتب 3 أشهر مقدمة على الأقل، لكل العاملين والموظفين، باستثناء المراسلين والكتاب المتعاونين والذين يتقاضون روابتهم بآليات أخرى.

ومن المنتظر أن يؤدي قرار المؤسسة إلى إنهاء خدمات نحو 140 موظفاً قد لا يجدون عملاً مستقبلاً بسهولة.

ورصد عدد من الصحفيين العاملين في السفير جملة من الأسباب التي أدت إلى إقفال السفير، أهمها أن الجريدة كان يمولها نظام معمر القذافي سابقاً، وبغيابه أقفل أحد أبواب التمويل، إضافة إلى تذبذب موقف طلال سلمان من السعودية وإيران، القطبين الرئيسين للإعلام في لبنان، وبما أن الخلافات بينهما محتدمة فإن موقف الصحيفة كان على المحك، إلى جانب نشوء خلافات بين شركاء سلمان لأسباب لها علاقة بالتمويل.

 ويرى صحفي آخر في السفير أن تراجع قطاع الإعلان بنسبة 10 إلى 15 % أثر سلباً على الصحيفة، وهو ما أجبرها على رفع سعر النسخة الورقية إلى 2000 ليرة، فتراجعت نسب الإقبال عليها.

ويبدو أن موقع السفير الإلكتروني لم يحقق النجاح المرجو من حيث تدفق كمية الأخبار او تواجد كوادر مهمة لتغطية الأحداث، كما هو حاصل في مواقع أخرى، وبالتالي فإن الموقع لم يكن سوى نسخة عن الجريدة، باستثناء موضوعات قليلة، وهذا الأمر وضع موقع السفير الإلكتروني خارج المنافسة مع مواقع أخرى أصبحت رائدة ولها متابعون كثر، وفقاً لـ ”ليبانون ديبيت“.

وبحسب معلومات كشفها أحد العاملين في المؤسسة، فإن الإدارة أبلغت العاملين فيها باحتمال عودة الموقع الإلكتروني، ولكن بحلة جديدة وأسلوب متطور كي ينافس المواقع الأخرى، ولكن هذا التوجه -إن كان صحيحا- لن يكون قبل عام من الآن.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة