نيويورك تايمز: التطرف والإرهاب ليسا حكرا على الإسلام – إرم نيوز‬‎

نيويورك تايمز: التطرف والإرهاب ليسا حكرا على الإسلام

نيويورك تايمز: التطرف والإرهاب ليسا حكرا على الإسلام

المصدر: عمّان - من إيمان الهميسات

منذ بداية الألفية الثالثة كان العالم يترقب ساعة الصفر، والخوف من القادم هو سيد الموقف؛ إلى أن جاءت ساعة الصفر، وبدأ العام الجديد، ولم يحدث أي مكروه، ولكن وبعد عام من البداية ظهر على السطح مصطلح جديد؛ هو الإرهاب والحرب على الإرهاب، من هنا بدا التعصب.

فبعد تلقي أمريكا صدمتها اﻷولى بعد هجمات 11 سبتمبر؛ خرج الرئيس الأمريكي آنذاك جورج بوش متوعدا بحرب صليبية؛ حينها آثار هذا التصريح العالم فعاد ليعدل الموقف بقوله إنها الحرب على الإرهاب. منذ ذلك التاريخ اختلف وجه العالم فأصبح من يشعر بالظلم والفقر يشكل عصابة باسم الدين فمن تنظيم القاعدة وانتهاء بداعش مرورا بحادثة ”شارلي إيبدو“ وكذلك جريمة ولاية كارولينا التي قتل فيها ثلاثة مسلمين على يد رجل ملحد نرى أن ما يجمع هذه القضايا هو العداء للأديان.

وفي ذات السياق، بدأ الكاتب نيكولاس كريستوف مقالته في صحيفة ”نيويورك تايمز“، بمقتل ثلاثة مسلمين وليس أمريكيين حيث كان السبب هو عدائية المجرم للأديان. فكتب ”أن ثلاثة مسلمين من النشطاء في مجال العمل التطوعي قد قتلوا في شمال ولاية كارولاينا على يد رجل ملحد ومعروف بعدائيته ليس فقط للإسلام وإنما للديانات الأخرى. حيث ما زالت الشرطة تحاول اكتشاف ما إذا كان الدافع وراء الجريمة هو الكراهية“.

ثم ربط مقاله بقضية بعيدة عن القتل وهي زواج المثليين التي حرمتها جميع الديانات، فهنا يظهر الربط في التطرف والغلو ومعاداة الدين، فأورد في مقاله أن ثلاثة قضاة في ولاية ألاباما يرفضون المصادقة على أي نوع من الزواج، تجنباً للمصادقة على الزواج من نفس الجنس. وبيّنت إحدى نتائج الاستطلاع التي أجريت العام الماضي، أن نحو 59% من الناس في ولاية ألاباما يعارضون زواج المثليين.

ويتابع الكاتب قوله إن هاتين القصتين قد تبدوان مختلفتين، ولكنني أتساءل ما إذا كان هناك عظة مشتركة بينهما، والتي تتمثل في أهمية مقاومة التزمت ومكافحة التعصب الذي قد يصيب الناس مهما كانت ديانتهم، أو الناس الذين ليست لهم أي ديانة.

ويبيّن أنه لا يعتقد أن المسلمين ملزمين بالاعتذار عن الهجمات الإرهابية لصحيفة شارلي أبدو، ولا يعتقد أن الملحدين بحاجة إلى الاعتذار عن قتل المسلمين الثلاثة.

ويؤيد كريستوف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان على حق عندما اعترف، أن الغرب لديه الكثير ليأسف عليه تماما كالمسلمين. فقد تساءل: كيف يمكن أن نطلب من القادة الإسلاميين مواجهة التطرف في دينهم ونحن لا نعترف بالتطرف المسيحي منذ الحروب الصليبية إلى سربرنيتشا؟.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com