الوطن: لبنان.. نمو الأسطورة بتعطيل المحاكمة

الوطن: لبنان.. نمو الأسطورة بتعطيل المحاكمة

الرياض – قالت صحيفة الوطن السعودية إن وصف رجل الأمن الأول في لبنان الوزير نهاد المشنوق، لسجن رومية الشهير بـ“الأسطورة“، ينم حتماً عن إدراك لبناني أن قنابل موقوتة تقبع خلف أسوار سجن ”شهير“.

وتضيف الصحيفة بأن الأيام كشفت عن غرف عمليات لإدارة قيادة لبنان إلى حافة الهاوية من داخل السجن، وهذا مكمن خطورة لا يمكن السكوت عنها أكثر من ذلك.

وقالت: ”قد يرى البعض أن السلطات اللبنانية أسهمت بشكل أو بآخر في تنامي التطرف الذي يُدار من خلف أسوار السجن، من منطلق تعطيل البعض لمحاكمة من ثبت تورطه في قيادة لبنان للخراب في عام 2007، إبان أحداث نهر البارد، التي حولت البلاد إلى ساحة صراع بين تنظيم متطرف – فتح الإسلام – كان بمثابة مغناطيس لجذب المتطرفين من كل حدب وصوب، وبين الجيش المتواضع في الأساس من حيث التسليح والقدرة على المواجهة“.

واعتبرت أن تحول بعض عنابر السجن إلى مركز عمليات وسيطرة للتطرف فذلك يعني أن ثغرة كبرى قد يصعب تجاوزها في المدى المنظور القريب. ويعني أن رعاية أو نوعا من ”غض الطرف“ مورس بحق شخصيات تُعرف بقيادتها للإرهاب من الداخل.

وأكدت أنه من هذا المنطلق، يفترض العودة لإدراك السلك العدلي اللبناني بضرورة اقتياد كل مذنب إلى محكمة، حتى وإن كانت عسكرية. المهم في هذه الحالة القضاء على الإرادة الرامية لتحويل لبنان إلى كرة من نار، بحسب مطالبات وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، الذي بدا مدركا خطورة تلك العناصر وضرورة محاسبتها.

ورأت أن منح العناصر المتطرفة الفرصة لمساومة الدولة اللبنانية على مصير أشخاص مختطفين، مقابل عناصر من أخطر الإرهابيين في تاريخ لبنان، فإن هذا يعطي صورة لهشاشة الدولة، التي تواجه ضغط الشارع اللبناني الساعي إلى إطلاق سراح مخطوفين من قبضة جبهة النصرة.

ةتختتم الصحيفة بالقول: ”يتصور كثير من المتشائمين والمؤمنين بنظرية المؤامرة أن أطرافاً تجد مصلحتها في تعطيل ملفات عدلية عالقة، أبرزها وأكثرها خطورة ملف معتقلي نهر البارد. ربما كانت تنتظر هذه اللحظة. وهنا يبرز تقديم المصالح الحزبية على حساب الدولة وأمنها“.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com