القدس العربي: عاشوراء سوريا.. مداواة الطائفية بالطائفية

القدس العربي: عاشوراء سوريا.. مداواة الطائفية بالطائفية

وتقول الصحيفة إن كل هذا ليصبّ في طاحونة الإستبداد الأبدية من خلال رد الفعل السنّي المتطرّف في الجهة المقابلة، كاسراً بكلّ قوّة الأسس والركائز التي قامت الثورة السورية عليها: إسقاط الدكتاتورية، وتكريس حكم مدني وديمقراطي لكل أبنائه، دون فوارق بين طوائف وإثنيات، حيث أنّ الأصوات التي ترفع رايات «الدفاع عن السنّة» والإسلام قمعت، كما يفعل النظام، الناشطين المدنيين والديمقراطيين السوريين، مفرقّة إياهم أشتاتاً، بين قتلى ومعتقلين ومنفيين.

وتضيف، كان صمود النظام السوري بدعم من روسيا وإيران (وهما قوّتان لا تنكران أبداً عداءهما للإسلام السياسي «السنّي» حصراً)، وكذلك بمنع الولايات المتحدة الأمريكية أسباب الحياة عن المعارضة السورية الحقيقية، أن تفاقمت قوّة تيار الاستبداد المعاكس (تحت أسماء أهمها «الدولة الإسلامية» و“جبهة النصرة“)، ودخلت سوريا في عاشوراء أبدية لا يظهر طريق للخروج منها.

مع هذا العام الهجري يكون قد مرّ على بدء الحروب السياسية – الدينية في الإسلام 1400 سنة، انقرض خلالها الأمويون، والعباسيون، والبويهيون، والصفويون والعثمانيون وغيرها من سلالات وظفت هذا النزاع الدموي لمصالح دنيوية، وكان ضحاياها دوماً من فقراء السنّة والشيعة، وما زالت طاحونة القتل الدموية دائرة، والتي يتحكّم فيها طغاة الساسة ويعمل في ركبهم فقهاء الإبادة الذين يستحلّون دماء أتباعهم، ويحلّلون نصرة الأجنبيّ على أبناء بلدهم.

وتختتم الصحيفة بالقول، ولا مخرج من هذه المتاهة القاتلة إلا من بين من يدفعون ثمنها، لا من يدفعون بهم إلى حقول الموت.

متى يحين وقت خروج سوريا والعالم الإسلاميّ من هذه المأساة؟

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com