الرياض: فساد الحكومات.. لا يعني فساد المجتمعات..

الرياض: فساد الحكومات.. لا يعني فساد المجتمعات..

الرياض – قالت صحيفة الرياض السعودية: ”إن كلّ نظام يُزال بقوة الشعب أو الجيش أو الاحتلال تبقى جذوره قائمة ومتجذرة في أوساط الشعب وإدارات الدولة السابقة ومؤسساتها، وتم اقتلاعها بالقوة، كما حدث في نظم الانقلابات العربية التي أعطت تلك المراكز إما للعسكر لضمان ولائهم، أو للمحاسيب ممن يدورون في حلقة النظام الجديد“.

ورأت أنه ليس من المنطق محو مؤسسات دولة، واستبدالها بتركيبة جديدة، لأن ذلك يعني إلغاء الخبرة ومسار الدولة كلها، لكن أن ينال التطهير الفريق الفاعل في تأسيس الفساد واستشرائه، فذلك الذي يعطي للنظام الجديد المناعة التامة من عودة تلك (الفلول) إلى الواجهة، وخاصة في مرحلة دقيقة وحساسة تفرض أن تكون القدرات الوطنية، بصرف النظر عن عملها في أي عهد، إذا كانت مارست عملها ضمن النظام وحقوقه، فإنه من غير المعقول أو المقبول إزاحتها، والدليل أن الأنظمة السابقة نفسها أبعدت مؤهلين وخبرات وأصحاب مشاريع كبيرة تبنى على مبدأ النزاهة، استعاد البعض منهم دوره في الدولة الجديدة.

وتختتم الصحيفة بالقول: ”إن خيار التغيير، سواء جاء تعسفياً من خلال الثكنة العسكرية أو الحزب، فهو كان مرحلة لم يكن فيها الرأي العام العربي على مستوى جيد في نضجه، والمرحلة الجديدة، وإن جاءت عواصفها شعبية تلقائية، فهي إرث سنوات طويلة تلاحقت فيها حكومات فرّطت بحقوق المواطن ليجد نفسه في مواجهة الواقع بإحداث تغييرات جوهرية ليس فقط في الأشخاص والمناصب وإنما بالمؤسسات النظيفة، غير أن الاتجاهات التي حرفت تلك الأهداف عبر مسارها لتسود الفوضى أدت إلى تمزيق خرائط الوطن الواحد، لكن المعنى لا يتصل أو يتعلق بالبلدان الغارقة في أزماتها، وإنما بتلك التي تحاول استعادة دورها في وحدة وطنية، واحدة، تفرض عليها الاستعانة بكل ما يساهم في الاستقرار والتنمية ممن يطلق عليهم أي تسمية، ولكنهم جزء من نسيج اجتماعي قادر على إدارة الحركة بأسلوب الأمانة الوطنية والسير بها إلى آفاق جديدة وسلوك جديد“.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com