الوطن: إسرائيل.. فعل "الجلاد" ودور "الضحية"

الوطن: إسرائيل.. فعل "الجلاد" ودور...

الصحيفة ترى أن شروط الفلسطينيين التي أعلنت قبل بدء المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية غير المباشرة بوساطة مصرية، لا تتجاوز المسائل الحياتية، أو الحقوق البدهية.

الرياض- ترى الصحيفة السعودية أن استحضار مصطلح ”الاستفزازات“، غير موضوعي، فالجانب الفلسطيني يعود بشروط إلى ممارسات قائمة قبل العدوان، ما يشي بأن ما أُطلق عليه ”استفزازات“، ليس إلا محاولة للحصول على شيء من الحقوق الحياتية، وأهمها: إنهاء الحصار على القطاع، وفتح المعابر، وتأمين دخول الأفراد والبضائع، وحرية العمل والصيد في المياه الإقليمية إلى حدود 12 ميلاً بحرياً، وإنهاء المنطقة العازلة التي تفرضها إسرائيل على غزة.

وترى الصحيفة أن الرأي الذي يرى أن الحمساويين يريدون تحويل المسائل الحقوقية والإنسانية إلى ذرائع تفضي إلى أهداف هي مدار الخلاف، قد يبدو منطقيا في ظاهره، لكني مبني على مغالطة كبرى، إذ تستطيع إسرائيل اتخاذ تدابير أخرى، أكثر نجاعة، تمنع دخول الأسلحة لو أنها أرادت ذلك، بل إن أمريكا التي دعمت مشروع ”القبة الحديدية“ بلا هوادة، قادرة على فعل ذلك، بتكاليف أقل من ”القبة“، لكنهما لا تريدان ذلك.

وتلفت إلى أن العقل السياسي المشترك بين أمريكا وإسرائيل يقوم على قاعدة: خلق الأسباب؛ خلق أسباب الحرب والاعتداء، وتلك مدرسة سياسية أميركية معروفة، ودلائلها ماثلة في التاريخ الحديث، من خلال اختلاق أسباب التدخلات العسكرية الأميركية في أنحاء العالم كلها، وما إسرائيل عن أميركا ببعيدة في هذا النهج؛ ذلك أنها – على الدوام – تمارس دور الجلاد، وتمثل دور الضحية.

وتخلص صحيفة الوطن السعودية افتتاحيتها إلى أن الإسرائيليين يدخلون المفاوضات بهذه الطريقة، لتبقى المسائل عالقة، ولئلا يتجه العالم نحو محاسبتها على جرائم الحرب التي ارتكبتها، أو تقود المفاوضات الحالية إلى عودة الآمال الضئيلة في السلام الكامل، من خلال محاولة السير من جديد على طريق فكرة إنهاء مظاهر الاحتلال بشكل كامل، في الضفة والقطاع، وإقامة دولة فلسطينية بالمعنى، لا بالاسم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com