إلى متى سيظل الجنوب ينتظر؟ – إرم نيوز‬‎

إلى متى سيظل الجنوب ينتظر؟

إلى متى سيظل الجنوب ينتظر؟

المصدر: اللواء قاسم عبدالرب العفيف 

في الجنوب منذ التحرير والحياه تسير بصعوبة بالغة وتكاد تكون الحياة معطلة؛ إذ تجمدت المشاريع والخدمات الضرورية، والقادم أسوأ من كل تصور…،… الناس على حافة المجاعة دون مرتبات وتوقفت الأعمال وتفشت البطالة بين الشباب وهناك تعطيل تشغيل مؤسسات الكهرباء والمياه والمطار والموانئ كما توقف تلفزيون عدن  والصحف الرسمية… ولماذا كل ذلك هل هذا عقاب بسبب الانتصارات التي تحققت في كسر شوكة الانقلابيين ومن خلفهم إيران وحلفاؤها الإقليميون والدوليون؟.

إلى متى سيظل الجنوب ينتظر حتى يتم دحر الانقلابيين في محافظات الشمال؟ من سيعطي شعب الجنوب الجواب عن ذلك اللغز المحير؟ كم من الوقت سنحتاج لتنفيذ تلك المهام؟ ألم يحرك الوضع البائس في الجنوب كل من يحمل ضمير في هذا العالم اللاهي بوضع مبادرات تلو المبادرات لإقناع الانقلابيين بالموافقة عليها؟.

أصبح لدينا وضوح كامل بأن إطالة الحرب تهدف أولا إلى استنزاف التحالف العربي وإلى تعطيل الحياة في الجنوب ثانيا، وإلى تصفية حسابات قوى دولية وإقليمية من قضايا أخرى كانت عالقة بين الأطراف ثالثا.

لقد اثبتت الحرب هشاشة الشرعية الشمالية بكافة أطيافها الحزبية والقبلية والشعبية والعسكرية  ولم تكن إلا غثاء ذهب مع الريح ومع الأسف نالوا كل الدعم والمساندة من سلاح نوعي ومرتبات ومستلزمات الحرب كاملة مكملة ولكن ضاعت بين التباب وصحن الجن والانس وبعارير أخرى ولم نشهد أن محافظة كاملة تم تحريرها وكان الأمر كما يخيل للجميع بأن هناك اتفاقا  بين المتقاتلين من الطرفين وكأنهم أخذوها مقاولة وليست مقاومة.

  هناك من اشترط ألا يتم دعم الجنوب بأي شيء لا سلاح ولا مرتبات ولا مستلزمات إلا ما ندر ومع ذلك تحرر بسواعد ودماء ابنائه ومساعدة قوات التحالف وأظهر للعالم أن هناك إرادة في الجنوب تمكنت من كسر شوكة إيران والانقلابيين وكل مناصريهم وبعد النصر أرسلوا خلاياهم النائمة ليعيثوا  في الأرض فسادا وقتلا وتدميرا والاستيلاء على مرافق الدولة من مطارات وموانئ ومرافق حيوية؛ لإظهار الجنوب بأنه بؤره للإرهاب، ومع ذلك تمكن شعب الجنوب بمقاومته الباسلة من التصدي لكل هذه الأعمال البربرية وهزموا بالضربة القاضية ولما فشلوا ذهبوا عبر سماسرتهم من تجار الفيد لتوقيف تزويد محطات الكهرباء بالوقود لخنق مدينة عدن والمدن المجاورة في صيف حار وكان الاعتقاد بأن يقلبوا الطاولة على السلطات المحلية ولكن كان شعبنا أوعى من هذه الحثالة وصمد وتحمل أعباء صيف حار بكل مقاييس الاحتمال البشري وكما  ذهبوا أيضا إلى تعطيل الخدمات الأخرى من مجار ومياه ونشر الفساد عبر طواقمهم التي كانت تعمل معهم منذ حرب 94 وإلى اليوم  وآخر ما تم معاقبة الجنوبيين أن تم توقيف المرتبات لعشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين  لمدد تصل إلى أكثر من أربعة أشهر وهم يعرفون أن أبناء الجنوب لا يملكون إلا رواتبهم وهذه هي آخر ما تفتقت  به ذهنية هؤلاء المرتعشين لا نامت أعينهم  الجبانة.

   ومع كل ما تم ذكره كان الهدف كسر إرادة شعب الجنوب وإجباره على الرضوخ لسياسات تحاك من أجل إعادته إلى بيت الطاعة وهذا عشم إبليس بالجنة لأنه لا أحد يستطيع إجبار شعب الجنوب على التعايش مع من قام بغزوه وتدمير مدنه ونهب ثرواته.

  بعد كل ما سبق ذكره نوجه نداء للعالم وللإقليم أن لا يظل يغمض عينيه عن معاناة شعب الجنوب الذي من حقه أن يعيش مثله مثل بقية الشعوب الأخرى بكرامة وإنسانيه وبالذات الأمم المتحدة والدول الراعية؛ لان الانتظار حتى تحرير صنعاء لن يتم ولن تتحرر رغم الجيوش الجرارة المرابطة على استلام المخصصات والرواتب من صنعاء والرياض ومكدسة في مأرب ووادي حضرموت والعبر ومنفذ الوديعة وأماكن أخرى ولن تتزحزح  قيد أنمله عن مواقعها تلك.

  نحيي صمود شعبنا في الجنوب على صبره وتحمله كل المعاناة ونؤكد التمسك بوحدته للتصدي لكل ما يحاك ضده من مؤامرات.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com