نصر الشرعية اليتيم في اليمن – إرم نيوز‬‎

نصر الشرعية اليتيم في اليمن

نصر الشرعية اليتيم في اليمن

قاسم عبدالرب العفيف

الشرعية غائبة عن ما يجري في المناطق المحررة والشاهد على ذلك عدم تقديم الدعم والمؤازرة للسلطات المحلية وإن قامت تلك السلطات باتخاذ قرارات تؤمن سلامة المواطنين من غول الاٍرهاب تأتي لتوقف ضدها وتلعب دور الحامي للذين تجد عليهم شبهات للإخلال بالأمن وتقود جوقة القدح والذم للمسؤولين المحليين الذين يواجهون الموت في اليوم عدة مرات هذه الجوقة جميعها تنطلق من اتجاه الشمال بكل تنوعاته شرعية وانقلابيين واللي بين بين كلهم ضد اجراء تأمين عدن من الاٍرهاب كلهم أحزاب ومنظمات مجتمع مدني وصحفيون وكتاب وقبائل وأكملت الشرعية أن تجاوبت مع ذلك.

الهالة الإعلامية الكبيرة والمغرضة من قبل الشرعية والانقلابيين وغيرهم من مشارب سياسية ودينية أخرى ضد الإجراءات الأمنيه المتخذة في عدن ضد مجهولي الهوية والذي ترتب عليه ترحيلهم إلى مناطقهم تشير وبشكل واضح ومباشر إلى أنه عليكم يا قيادة عدن تركهم يقتلونكم ويعبثون بأمن مدينتكم وهذا شيء عادٍ ومسموح به وعليكم عدم الاعتراض وأي عمل تتخذونه لحماية سكان عدن هو شيء يتنافى مع الأخلاق وتمارسون أشد أنواع العنصرية ضد هؤلاء الذين توافدوا إلى عدن بالآلاف لكي يطلبوا الله في الحر الشديد بعدن.

ولما لم تجد هذه الحملة صدى في أوساط سكان المناطق المحررة كونهم يَرَوْن بأم عيونهم جسامة الأعمال الإرهابية والضرر الكبير الذي أصاب المجتمع وكانوا يَرَوْن في تلك الإجراءات مسألة ضرورية لحماية أمنهم الاجتماعي وقفوا مساندين لتلك الإجراءات وفشلت مساعي تلك الأبواق الناعقة ولم تجد لها صدى وكانت الخطة أن تضع المجتمع في مواجهة السلطات المحلية في تلك المحافظات المحررة وبعدها كان سيتم الانقضاض عليها واستبدالها بقيادات موالية.

بعدها دخلت الخطة البديلة مرحلة التنفيذ والتي تتمثل في ضرب الخدمات الضرورية المتمثلة في الكهرباء وغيرها والمعروف أهمية توفر هذه السلعة في عدن والمحافظات المجاورة في ظل الصيف الحار جدا من خلال إخراج بعض المحطات عن الجاهزية وعدم توفير البنزين والمازوت والهدف الضغط على جموع السكان القاطنين في تلك المحافظات وتحريض الناس لإثارة الفوضى والشغب ضد السلطات المحلية.

ولكن بالرغم من صعوبة الحياة كان الناس في تلك المحافظات مستوعبين لما يحاك ضدهم من مخططات ولم يعطوا من يخطط ومن كان يقف وراء ذلك العمل غير الانساني أي مسوغ يسمح لهم بالنيل من قيادات تلك المحافظات وانكشف الأمر للجميع.

لم يكن الأمر سهلا أن تمر مثل تلك المؤامرات الدنيئة لأن من يقف وراءها لم يستطع أن يستوعب أن تلك المحافظات سكبت دماء عزيرة من دماء أبنائها الأبرار من أجل تحريرها من دنس الغزاة الجدد والقدماء ويحلم من يريد أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

الآن بوجود الحكومة في عدن عليها أن تقوم بواجبها في توفير الخدمات الأساسية لسكان تلك المحافظات وهي معروفة للقاصي والداني دون ممارسة المكر الحزبي أو المناطقي من البعض، لأنهم سيكونون تحت المجهر من قبل جماهير تلك المحافظات ومقاومتها الباسلة وهي بحاجة إلى أن تحافظ على هذا النصر الوحيد الذي تحقق خلال الحرب التي طال مداها وتعثرت في كل محافظات الشمال واعتقد جازما أن شعب الجنوب الذي حقق النصر بتضحيات أبنائه ودعم التحالف العربي لن يسمح لأي أحد أن يقوض ذلك الانتصار.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com