الجهل أسلوب حياة

الجهل أسلوب حياة

شوقي عبدالخالق

رغم تحذير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكثر من مرة، للإعلاميين، بضرورة الحرص الشديد تجاه ما يروجونه من أخبار يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإخبارية ذات التوجهات المعروفة، إلا أن ما يفعله الإعلاميون المحسوبون على النظام، يؤكد نظرية أن الجهل ليس صفة، وإنما أسلوب حياة، على طريقة الفنان الشاب عمر مصطفى متولي، ومقولته الشهيرة في أحد أعماله الفنية الأخيرة.

فشل الإعلام المصري في التعامل مع دعوات مظاهرات اليوم، 25 أبريل، حيث ساهم بجهل في الترويج لها، أكثر من الجهات المسؤولة عن تنظيمها، وذلك من خلال المبالغة في إظهار الاستعدادات الأمنية المكثفة، وتأمين المنشآت، واستضافة القيادات الشرطية، للتأكيد على التعامل بحزم مع هذه التظاهرات، وعرض مقاطع فيديو، لبعض الداعين لها.

تلك التغطية التي تنم عن جهل، جعلت الإعلام المأجور والموالي للجماعة الإرهابية، يظهرها على أنها خوف من تلك الفعاليات؛ ما زاد من تحفز تلك الجماعات ومن ينتمي لها، استعدادًا لتظاهرات اليوم، التي أؤكد أنها ستمر بأقل مما يتوقع هؤلاء الإعلاميون، الذين روجوا بجهلهم لها، ولولا وعي المصريين، بشأن ما يحاك لوطنهم، وثقتهم الكبيره في قائدهم، لشهدت الشوارع مليونيات جديدة.

الجهات الداعية للتظاهرات معروف عنها الجبن والخوف، حيث تتستر خلف الكواليس وتظهر فقط في نهاية المشهد، لتحصل على تحية الجماهير، وهم أجبن من الخروج والمواجهة في الشارع مع الأمن، سواء 6 أبريل أو الإخوان، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، بالإضافة للسيد ”عبده مشتاق“، خالد علي، الذي لا يستطيع أن يحشد، سوى بعض عابدي ثورة يناير، الذين كانوا يمنون أنفسهم ببعض الامتيازات، قبل أن يباعوا من قبل قياداتهم، وائل غنيم وأسماء محفوظ، وغيرهما، ممن استقطعوا لأنفسهم، جزءًا من غنيمة الثورة، التي استحوذ عليها الإخوان بغبائهم ولهفتهم على المكاسب الشخصية.

يا أهل الإعلام المصري، انتبهوا لما تفعلون، ولا تنسوا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، لا يحتاج منكم هذا الكم من التأييد، فهو يملك ثقة ملايين المصريين الحقيقيين، ولا تكونوا بجهلكم، كالدبة التي قتلت صاحبها، من فرط حبها له.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com