اتجاهات

حسنًا فعلت وزارة الداخلية
تاريخ النشر: 17 أبريل 2016 6:52 GMT
تاريخ التحديث: 17 أبريل 2016 6:52 GMT

حسنًا فعلت وزارة الداخلية

رغم كل هذه الأجواء العصيبة، يسعى البعض للمطالبة بعودة الجماهير من جديد، كي تدفع وزارة الداخلية ورجالها، فاتورة هذا العبث بأرواح الشباب

+A -A

شوقي عبدالخالق

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، منذ أيام قليلة، رفضها رسميًا لعودة الجماهير للملاعب من جديد، خلال المسابقات المحلية، رغم محاولات البعض للضغط على اتحاد الكرة والوزارة، للموافقة على إعادة الجماهير للمدرجات، بحجة نجاح التجربة الأفريقية للأندية والمنتخبات المصرية، بداية من لقاء المنتخب الوطني الأول أمام نيجيريا، ثم لقاءات الأندية المصرية في البطولات الأفريقية، وجاء هذا القرار بعد دراسة دقيقة للوضع الراهن، خاصة في ظل حالة الاحتقان الموجودة حاليًا بين الجماهير المختلفة، لتفادي حدوث كارثة جديدة نحن وشبابنا ومجتمعنا في غنى عنها.

ورغم اقتراب النادي الأهلي من حسم البطولة مبكرًا، وانتهاء المنافسة إكلينيكيًا مع منافسه التقليدي الزمالك، ونفس الحال في صراع القاع، حيث ظهرت معالم الفرق الهابطة للقسم الثاني، إلا أن هناك حالة من الاحتقان بين الجماهير بشكل غريب، تسببت فيها إدارات الأندية نفسها، التي فشلت في التعامل مع ملف الجماهير، فمنها من استقوى بجماهيره لتحقيق أغراضه، ومنها من دخل في صراع من نوع جديد مع جماهيره، رغم النجاحات التي حققها ناديه، ولكن انقلبت عليه الجماهير بشكل غير مسبوق في ظاهرة هي الأولى من نوعها في الرياضة المصرية والأندية الجماهيرية.

ورغم كل هذه الأجواء العصيبة، يسعى البعض للمطالبة بعودة الجماهير من جديد، كي تدفع وزارة الداخلية ورجالها، فاتورة هذا العبث بأرواح الشباب، وتظهر الداخلية في مصر أمام الرأي العام العالمي، وتحديدًا الأوروبي، أنها تمارس أبشع صور القمع، تصل إلى حد القتل، وأنها لا تبالي بحياة المواطنين لتدخل في صراع جديد، يضاف إلى سجل الصراعات الحالية التي أقحمت فيها، لتنفيذ أجندات بعض الإعلاميين، الذين يلقون التهم بالجملة على رجال الأمن، آخرها حادث مقتل الشاب الإيطالي باولو ريجيني، حيث باتت الداخلية المصرية في موقف لا تحسد عليه، لإثبات براءتها من دم الشاب الإيطالي أمام المجتمع الأوروبي، خاصة أن أول من اتهم رجال الأمن في مصر بقتله هو الإعلام المصري ذاته.

أرجو أن يتوقف النقاد والمحللون وبعض مسؤولي الأندية عن المطالبة بعودة الجماهير في الوقت الراهن، مهما كانت المبررات والدوافع، حتى لا ندفع بالجهاز الأمني المنوط به حماية الوطن، في مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام الشباب، في ظل حالة الاشتعال على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد أزمة الجزيرتين الشهيرة، وكفى على الداخلية حاليًا صراعها ضد الإرهاب في الداخل والخارج، وإعادة الأمن للمواطن والانضباط للشارع المصري.

هذا المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة إرم نيوز

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك