فرنسا والحقيقة الغائبة عن مذبحة باريس

فرنسا والحقيقة الغائبة عن مذبحة باريس

شوقي عبدالخالق

بعد ساعات فقط من سلسلة العمليات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، والتي راح ضحيتها مجموعة من الأبرياء من جنسيات مختلفة، بينهم مواطن مصري، قام سلاح الطيران الفرنسي بالرد الفوري والحاسم على تنظيم داعش الإرهابي، الذي أعلن مسؤوليته عن هذه المذبحة، وقام بتوجيه ضربات موجعة للتنظيم في سوريا، ضمت مجموعة من المعسكرات الخاصة بتدريب العناصر الإرهابية المنضمة للتنظيم، وعددًا من مخازن الأسلحة له.

وهو نفس ما حدث فور إعلان روسيا عن نتائج التحقيقات فيما يتعلق بتفجير الطائرة الروسية على أرض سيناء المصرية، وأن هناك عملًا إرهابيًا وراء سقوط الطائرة، قامت روسيا أيضاً بتدمير عدد من المعسكرات ومراكز تجمعات التنظيم، بالإضافة لمراكز تجميع الوقود والإمدادات الخاصة بتنظيم داعش، ردا منهم على ما حدث تجاه رعاياها ممن قتلوا على متن هذه الطائرة غدراً.

وفي كلتا الحالتين، تجد حقيقة واحدة تجاهلها الإعلام الغربي عن عمد، وهي أن السلطات الفرنسية والروسية لديها معلومات كاملة عن هذا التنظيم و مواقعه و مراكز الأسلحة التابعه له و كذلك مراكز تجميع الوقود وتم توجيه الضربات لها ردا على قتل رعاياهم وهو ما يؤكد أن هناك أمرًا غامضًا وراء هذا التنظيم الغريب والحديث النشأة يوضحه سبب تجاهل هذه الحكومات لما يفعله هذا التنظيم بالمنطقة العربية دون تدخل قوي من الاتحاد الأوروبي الذي يكتفي مسؤولوه بالتصريحات حول حرصهم على سلام البشرية وأمن المنطقة العربية وهي تصريحات بعيدة كل البعد عن الحقيقة والهدف الذي يسعى إليه هؤلاء.

الهجمات التي قامت بها فرنسا ضد داعش بعد ساعات قليلة من أحداث باريس، تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك أن الحكومة الفرنسية لديها خريطة كاملة لهذا التنظيم ومراكز تجمعه، وهو ما ينطبق أيضاً على الموقف الروسي، مما يؤكد أن هناك مؤامرة تحيط بالمنطقة العربية تنفذها الدول الغربية تحت مسمى جديد، وهو داعش، وما حدث كان ردا على قتل رعاياهم فقط، أما من يقتلون يوميا من أبناء العرب وشبابه فلا يبالي أحد بهم، وهو ما يجعلنا نتذكر ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد هذا التنظيم في ليبيا بعد مذبحة الأقباط البشعة التي بثها التنظيم على كافة وسائل الإعلام، وقام سلاح الطيران المصري بالرد على هذه الجريمة البشعة لحفظ حق مصر وشعبها في الرد على هذا التنظيم الذي أصبح يمثل لغزاً في المنطقة العربية بعد هذه الحقائق.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com