حسين فهمي: انتخابات البرلمان وإعلام الإثارة والتهويل

حسين فهمي: انتخابات البرلمان وإعلام الإثارة والتهويل

حسين فهمي

مؤمن بأن الثابت في الحياة هو التغيير، لذا أقول للمتشائمين إن الأمل يغير مجرى الأشياء، فعندما قامت ثورة يناير، سادت حالة من الارتباك، نتج عنها صعود الإخوان إلى كرسي الحكم في مصر، وأدرك الشعب المصري سريعًا أن هناك مؤامرة من تلك الجماعة المحظورة، هدفها احتلال الوطن وكأنه عزبة.

قرر الشعب العظيم، بسرعة كبيرة، التخلص من خطر الإخوان، وجاءت ثورة 30 يونية، التي أعادت مصر للمصريين، لذا، أقول إن التغيير مستمر، والآن نشعر بحالة من الاستقرار، ولكن تحاصرنا العديد من المخاوف.

في هذا المقال، أرصد جزءًا من هذه المخاوف، منها على سبيل المثال، الانتخابات البرلمانية القادمة، حيث ينتابني خوف من عدم خروج الناس للإدلاء بأصواتهم، من أجل انتخاب برلمان جديد، لذا أنصح الشعب المصري بالخروج والتصويت، لأن مصر يجب أن تتغير بإرداة المصريين.

وخائف أيضًا من حدوث صدام بين البرلمان والرئيس، وخائف من أن يفرز البرلمان مجموعة من الهواة، فكل هذه المخاوف تحاصرني كمواطن مهموم بمستقبل بلد، يريد الانتصار على الغرب، الذي يدبر مؤامرة للقضاء على أحلام العرب في الاستقرار، والإحساس بالأمان.

أرجو أن تنتبه الحكومة الجديدة إلى احتياجات المواطن الفقير، فالأسعار في زيادة مستمرة، ولذا أطالب بضبط إيقاع الأسعار، وإقامة مشروعات اقتصادية كبيرة يكون عائدها سريعًا.

كما أرجو أن يتعامل الإعلام المرئي والمسموع بوعي مع قضايا الوطن، فلا يجوز أن نسمع ألفاظًا تخدش الحياء، كما حدث في المحادثة الشهيرة بين المنتج أحمد السبكي ووائل الإبراشي.

نريد من إعلامنا أن يبني العقول، غير قائم على الإثارة والتهويل، فأنا لست منحازًا لأي طرف، ولكني منحاز فقط لحق المشاهد، الذي يجب أن نهتم بالارتقاء به وبمهاراته.

وإذا كنت أطالب الإعلام بضبط إيقاعه، فأطالب أيضًا كل المبدعين بتقديم أعمال فنية ذات قيمة، وأن نبتعد عن الاستخفاف والاستسهال، فمن يتأمل حال السينما والغناء يشعر بالحزن والأسف على أيام جميلة مضت، كان الفن المصري وقتها في المقدمة، ومحط أنظار كل العرب.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com