اقفلوا حنفية الفتاوي

اقفلوا حنفية الفتاوي

شوقي عبدالخالق

لا يزال سيل الفتاوي الغريبة التي تصدر عن بعض الشيوخ أو بعض ممن أطلق عليهم دعاة الدين، يسقط على أسماعنا بين الحين والآخر، وهي ظاهرة يجب الوقوف أمامها والتصدي لها بكل قوة من أجهزة الدولة، التي تقف عاجزة أمام أصحاب تلك الفتاوي وما يحملوه من أفكار تشددية، تقود في النهاية إلى الفكر المتطرف، ومن ثم يصنع جيلاً جديداً من الإرهابيين.

حيث طالعنا أحد الشيوخ بفتوى تحريم التحليل الرياضي، والتي أثارت حفيظة كل من يعمل في الوسط الرياضي، في ظل حاله الانفتاح، حتى أصبحت كرة القدم والرياضة جزءاً من الاقتصاد في بعض الدول، بالإضافة للفتوى التي طالبت بقتل ”ميكي ماوس“، تلك الشخصية الكرتونية الشهيرة، بحجة أنه من جنود إبليس ويجوز قتله في أي وقت، واصفًا تلك الشخصية الكرتونية بـ“النجاسة“ في تعبير يسيء للإسلام، قبل أن يسيء لأصحاب تلك الفتاوي، اللذين يصدرون صورة غير صحيحة، ومسيئة عن الإسلام للغرب في الوقت الذي نسعى فيه بكل قوه لتوضيح قيمة إسلامنا وسماحته، وتغيير المفاهيم الخاطئة، التي تسببت فيها العناصر المتطرفة والإرهاربية، التي تنفذ أعمالها الإجرامية، تحت مسمى الدولة الإسلامية، وهم أبعد ما يكون عن الإسلام الصحيح وتعاليمه السمحة.

التصدى للإرهاب ومحاربته أمر يتطلب التحرك على أكثر من محور واتجاه، ليس الجانب الأمني فقط هو الحل الوحيد للتصدي للإرهاب وأفكاره، بل يجب أن تسير الحكومة بالتوازي في اتجاه التوعية، ومحاربة أصحاب الفتاوي الغريبة عن الإسلام، والتي يعتنق أصحابها أفكارًا متشددة، تؤدي في النهاية لجلب فصيل من المتشددين، ليتم تزويدهم ببعض تلك الأفكار المتشددة والمتطرفة، لنصنع جيلاً من الإرهابيين، وهو أمر يتم على مرأى ومسمع من الحكومة والقادة، دون أن يتحرك أحد، لوقف (حنفية الفتاوي) الغريبة والمضحكة في بعض الأوقات.

ومن المفترض أن يتم تجريم إصدار أي فتوى من خارج دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف، حتى لا ندع مجالًا للعابثين والجهلاء بتضليل شبابنا، تحت مظلة الإسلام، وأن تكون هناك عقوبات رادعة لمن يخالف ذلك، وفقًا لما تتسبب فيه هذه الفتاوى من الإضرار بأمن الوطن و الإساءة لسمعة الإسلام، التي تكفل الإخوان وتابعيهم في تشويهها، وسط محاولات جاهدة من الجاليات العربية والإسلامية في الغرب وأمريكا، لنقل صحيح الدين والإسلام، لتصحيح الأفكار الخاطئة التي رسخها الإرهابيون وتابعيهم، أمام الرأي العام العالمي.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com