إيلان رسالة لكل من هتف ”يسقط حكم العسكر ” – إرم نيوز‬‎

إيلان رسالة لكل من هتف ”يسقط حكم العسكر ”

إيلان رسالة لكل من هتف ”يسقط حكم العسكر ”

شوقي عبدالخالق

شهد العالم الأسبوع الماضي حادثة كانت هي الأبشع على مدار الأعوام الأخيرة، منذ حادثة الطفل محمد الدرة الشهير، الذي قتل بيد الإرهاب الغاشم في الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني، حيث استيقظ الجميع يوم الأربعاء الماضي على حادثة غرق الطفل إيلان كردي على شاطئ مدينة بودروم التركية، في مشهد وقف أمامه الجميع بمشاعر مختلفة، ولكنها تعبر عن مدى الحزن والأسى لما وصل إليه أطفال العرب، وسط سكون كامل من المجتمع الدولي الذي وقف وأدان بشدة حكم حبس صحفي قناة الجزيرة، الداعمة للتنظيمات الإرهابية.

الطفل إيلان وأسرته فرا هاربين مما يحدث في بلادهم من موت وخراب ودمار، فقابلهم الموت قبل أن يروا حياة أفضل مما عاشوها في بلادهم، وهو ما كاد أن يحدث في مصر، لولا أن لديها جيشًا يحميها ويحمي شعبها وأرضها، وقادة عسكريين لديهم القدرة على اتخاذ القرار لحماية وطنهم، مهما كلفهم الأمر من تضحيات تدفع من أرواح شهداء الوطن الأبرياء، والشرفاء من جنودنا، ولولا هذه التضحيات لوجدنا كل يوم ”إيلان“ مصريًا في شواطئ العالم.

ولعل حادثة إيلان رسالة يجب أن توجه إلى كل من هتف يوما ”يسقط يسقط حكم العسكر“، فلولا ما تسمونهم بالعسكر لكان حال مصر مثل سوريا، ولولا يقظة جيش مصر لشهدت مصر خرابا شاهده ملايين المصريين لساعات في جمعة الغضب، عندما سُرق ونُهب وحُرق كل شيء في مصر على يد الجماعة الإرهابية، وحاولوا تكرار ذلك بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، ولكن جاء دور رجال القوات المسلحة والشرطة للتصدي بدمائهم وأرواحهم لهذه الأعمال الإجرامية.

والغريب أن تلك الحادثة وقعت في تركيا، إحدى الدول الداعمة للإرهاب والجماعات المتطرفة، والتى تتهم مصر دائما بأنها تنتهك حقوق الإنسان وغيره، ولم أجد صوتا يرتفع ضد هذه الدولة، التي إذا كانت تراعي حقوق هؤلاء في الحياة وحقهم في الهروب من الموت ما حدث لإيلان وأسرته ما حدث، في الوقت الذي تهاجم فيه بعض المنظمات داخل مصر الحكومة المصرية، ووصفتها بأنها تضيق الخناق على اللاجئين السوريين، رغم إشادة أغلبهم بأن مصر أفضل الدول في معاملة اللاجئين السوريين، لينكشف الوجه القبيح لمن يدعون أنهم من عاشقي تراب هذا البلد، ويسعون من أجل أن ينهض، والكثير من التصريحات والجمل التي لا تستخدم سوى في الخطب فقط، بينما يشهد الواقع على حقيقة موجعة، خاصة أن أغلب هؤلاء ممن هتفوا من قبل ضد حكم العسكر، ها هو التاريخ يظهر الفارق بين دولة بلا جيش أو تملك جيشا ضعيفا، والأمثلة كثيرة (ليبيا واليمن وسوريا)، ومن يملك خير أجناد الأرض .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com