خلية الماريوت وأبعاد العفو الرئاسي في مصر

خلية الماريوت وأبعاد العفو الرئاسي في مصر

شوقي عبدالخالق

شهدت الساعات الأخيرة حالة من الجدل الواسع حول النطق بالحكم في القضية المعروفة إعلامياً بـ“الماريوت“ والتي قضت فيها محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة محمد فاضل فهمي، وباهر محمد، الصحفيان سابقًا بقناة الجزيرة الإنجليزية، إلى جانب كل من صهيب سعد، وخالد عبدالرؤوف، وشادي عبد الحميد، والأسترالي بيتر جريستي ”المرحل إلى موطنه أستراليا“ بالحبس المشدد 3 سنوات.

حيث طالب عدد من المنظمات الحقوقية بضرورة استخراج عفو رئاسي لصحفي الجزيرة، خاصة أنه سبق وتم ترحيل الأسترالي بيتر جريستي إلى بلاده، لأسباب سياسية، فيما رفض البعض التدخل في أحكام القضاء، وضرورة احترامها والالتزام بها، ليكون هناك قاعدة هامة يسلكها الجميع، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالأمن القومي لمصر.

ولكن للقضية أبعاد كثيرة، بعد أن رفض محمد فهمي التنازل عن جنسيته المصرية، للإفراج عنه أسوة بالأسترالي بيتر، وتمسك أمام الرأي العام بكونه مصري وهو أمر يجب أن يتم اتخاذه بعين الاعتبار من رئاسة الجمهورية، حال تقديم الملف لها لاستخراج عفو رئاسي، فضلاً عما قد يتسبب فيه هذا العفو من حالة فوضى قد يستغلها بعض المنظمات الحقوقية والجمعيات الأهليه للترويج لضرورة الإفراج عن عدد من السجناء بعفو رئاسي، أسوة بصحفي قضية الماريوت.

هذه القضية تحتاج إلى دراسة واضحة، قبل أن يتخذ رئيس الجمهورية قراراً بشأنها، وأن يدرك الرئيس عبدالفتاح السيسي أن هذا العفو قد يفتح عليه باباً من المطالبات بالعفو الرئاسي، يصعب السيطرة عليه، بالإضافة إلى أنه يجب مراعاة جيداً أن فهمي تمسك بجنسيته المصرية فلا يعقل أن يكون جزاؤه هو السجن المشدد لثلاث سنوات، طبقًا لما قضت به محكمة جنايات القاهرة، رغم حالته الصحية التي تدهورت في وقت سابق، ونصحه الكثيرون بالتنازل عن الجنسية، ليرحل على طريقه زميله الأسترالي الجنسية، ولكنه تمسك بوطنيته وهويته المصرية الخالصة.

ولم يكون يتوقع إطلاقاً أن تكون مكافأته في النهايه هي السجن لمدة ثلاث سنوات.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com