حذار من ”أخونة“ اليمن

حذار من ”أخونة“ اليمن

المصدر: أحمد مصطفى

من طبع تنظيم الإخوان،ـ بالمطلق، الغدر والانتهازية (التي يسميها بعض مروجيهم بالواقعية أو البراغماتية) وهي صفات تتضاعف خطورتها مع ارتباطها بالعنف والوحشية لدى الجماعات الإرهابية التي خرجت من عباءة الإخوان، من القاعدة إلى داعش.

وبعد فشلهم المتكرر في الوصول إلى السلطة في ظل عمليات سياسية سليمة، استغل الإخوان حراك ما سمي ”الربيع العربي“ مدعومين بتوجه غربي يرى فيهم ”وكيلا“ أفضل في المنطقة كي يصلوا لفترات وجيزة للسلطة في تونس ومصر.

وما زالوا يستغلون الصراع في سوريا وليبيا لاقتناص السلطة، متحالفين مع هذا الطرف او ذاك متقلبين تقلب الحرباء بانتظار الفرصة.

أما الأخطر فهو الإخوان في اليمن، الذين كانوا من أوائل شظايا إخوان مصر منذ أيام مؤسس التنظيم الإرهابي حسن البنا، وقد تشرب مؤسسوه مثل الزنداني والمخلافي خصائص التنظيم في مصر حول منتصف القرن الماضي.

ومنذ نهاية الأربعينيات وسلوك الإخوان في اليمن أحد أهم عوامل عدم الاستقرار في هذا البلد، سواء وهو بلدين (جنوبي وشمالي) أو وهو موحد.

تحالفوا مع الإمام يحيى في نهاية الأربعينيات ثم شاركوا في الانقلاب عليه واغتياله ـ ليس نصرة لنظام جمهوري كما يدعي منظرو الإرهاب حاليا ـ وإنما في انتهازية حقيرة لقنص أكبر قدر من السلطة.

ومع ادراكهم لأهمية البعد القبلي والعشائري استمالوا زعامة قبيلة حاشد، المتمثلة في بيت الأحمر وتحالفوا مع نظام علي عبد الله صالح.

ثم انقلبوا عليه حين لاحت فرصة امكانية الغدر به ضمن موجة الاحتجاجات مطلع العقد الثاني من القرن الحالي. وقد كانوا مع صالح ضد الحوثيين في السابق، لكن عندما بدأ الحوثيون انقلابهم على الشرعية وسعوا للسيطرة على اليمن وهم أقلية وقف الإخوان على الحياد بانتظار التحالف معهم ان تمكنوا من ذلك.

وبالفعل بدأ الإخوان ملء فراغات السلطة المحلية في أجهزة الدولة التي اغتصبها الحوثيون بعناصرهم لتعزيز نصيبهم من كعكة الانقلاب إذا استقر له الوضع.

لم تواتهم الفرصة، وشن التحالف العربي عاصفة الحزم ضد التمرد الحوثي ودعما للشرعية فسارع الإخوان بتقديم أنفسهم كمتعاونين، لكن قدرا كبيرا من قبيلة حاشد ظل على تعاونه مع الحوثيين حتى الآن.

ولأن الإخوان كالغربان ينشطون في اوضاع الفوضى والمآسي فقد بدأوا جهودا حثيثة لتعويض ما لم يكسبوه من التحالفات والتحالفات المضادة مع فرقاء اليمن وذلك عبر انخراط مريب في عمليات مساعدة المحتاجين (رغم أن المساعدات أغلبها سعودية واماراتية) من خلال جمعيات خيرية تبدو بريئة وهي واجهات اخوانية.

احذروا إخوان اليمن، وإلا انقلبوا عليكم غدرا وخيانة كطبعهم مستخدمين منصة كأنها تهيء لهم وما هم فيها بمشاركين، انما ينتظرون أين تنقلب الكفة لينتهزوها.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة