البرلمان الألماني والفخ الاخواني التركي القطري

البرلمان الألماني والفخ الاخواني التركي القطري

محمد الغيطي

لم يتوقع المراقبون لتحركات الاخوان في أوروبا ان يصلوا بعد إخفاقات متوالية الى البرلمان الألماني وان يخرج رئيس البرلمان الفيدرالي الالماني(البوندستاج)نوربيرتو لامرتوالمنتمي لحزب ميركل الديمقراطي المسيحي ليعلن رفضه لزيارة السيسي المحددة سلفا لالمانيا اول يونيو القادم بناء على دعوة المستشارة الألمانية ويصرح للصحف انه سيدعو البرلمان لرفض الزيارة ايضا.

بعض البرلمانيين من احزاب المعارضة انتقدوا تصريحات رئيس البوندستاج وفضحوا تشجيعه لخطاب الاخوان الذين حضر منهم وفد كبير لمقر البرلمان الألماني وعرضوا تقارير منسوبه لمنظمة هيومن رايتس المدعومة من قطر والتي تناصب نظام السيسي العداء وما تزال تطالب بالافراج عن مرسي مهاجمه القضاء المصري بشراسة.

وقد نشرت صحيفة ديراشبيجل الألمانية تقريرا يفضح تسلل قطر للاقتصاد الألماني وشراء أسهم عدد من كبريات الشركات العاملة في الصناعات الثقيلة وايضاً التسلل لدور النشر والصحف والميديا بل وصناعه الترفية وان قطر اعتمدت على عدد من الاخوان الهاربين في أوروبا وغيرهم من المقيمين من الجيل السابق والأسبق مثل جيل أربكان الرمز الاخواني التركي وطارق رمضان القطب الاخواني المصري الذي يعتبر حفيد حسن البنّا مؤسس الجماعة والدي تربطه علاقات قويه بعد د من الساسة الأوروبيين وهو عراب الاخوان الهاربين الى أوروبا بعد ثورة يونيو ضد حكم الاخوان.

والغريب ان المجلة شنت هجوما على قطر واتهمتها انها تشتري أوروبا بأموالها لتغيير مواقفها من نظام السيسي وقالت ان قطر اول بلد ينتهك حقوق الانسان ويهدر حقوق العمالة الآسيوية ويعتقل المخالفين في الرأي ويمنع اي صحفي اجنبي من التجول بحريه داخل الإمارة وإذا خرج اي مراسل عن المرسوم له من قبل الأمن القطري يعتقل على الفور وهو ماحدث مع صحفيي البي بي سي الذين اختفوا تماما بعد تسللهم للقاعدة الامريكية في منطقة السيلية القطرية ورغم انهم أرسلوا عبر البريد الالكتروني لذويهم انهم اختطفوا من قبل السلطات القطرية لكن خرج تصريح لوكالة الأنباء القطرية على لسان مصدر رسمي ينفي ماتناقلته وسائل الاعلام عن مراسلي آلبي بي سي.

عموما هذه طريقة الإمارة الغامضة التي تُمارس في السر مالاتجرؤ على الإفصاح عنه في العلن وتتمدد في أوروبا بشراء الابواق وصانعي الاعلام والأخبار والميديا بكل اشكالها وتشتري الساسة القادرين على مهاجمه النظام المصري.

ولان قطر خسرت المليارات الآي أنفقتها على الاخوان بعد سقوط مرسي لذلك تمتلكها نزعة ثأرية وانتقالية من السيسي هازم الاخوان ومجهض اطماع قطر في التوسع الجيو سياسي بالمنطقة.

من هنا ما تزال الدوحة تعاند وتعاكس النظام المصري عبر الجزيرة واخواتها وتجند الاخوان الهاربين وتمنحهم الاقامه والمال لتؤكد ممارسه دورها في تنفيذ المخطط الصهيو أمريكي لذلك ليس مستغربا ان تصل لأكبر راس في البرلمان الأوربي وتجعله يُستقبل وفدا من الاخوان ليعرضوا تقريرا مفبركا يشوه الدولة المصرية ويهاجم مااسموه حكم العسكر.

ولو ان البرلمان الألماني وررئيسه يتعلمون من تاريخهم ويتسقون مع القوانين التي تحكم ألمانيا لكانوا اول من طردوا الاخوان من ارضهم ،لماذا ؟ لان ألمانيا التي حكمها الحزب النازي حتى عام ١٩٤٥وسقط هتلر بهزيمته بعد ان دمر أروبا هي التي أسقطت النازية وهتلرها رغم وصوله للحكم بانتخابات ديمقراطية ،أليس الشئ ذاته حدث مع مرسي -اذا افترضنا ان الفائز هم الاخوان ولم يتم تزوير النتيجة – نعم الاخوان ظلوا عاما في الحكم ولو مكثوا نفس فترة هتلر لكان يمكن تصور سيناريو بقائهم وببساطة كانت مصر ستتمزق وتضيع لصالح التنظيم الدولي للإخوان فهم اعتبروا مصر جزء ا من دوله الاخوان ولم يكونوا هم جزء من مصر أبدا

الزاويه الاخرى التي ادعو البرلمان الألماني لتأملها هي ثمة تشابك بين الاخوان والنازية ،وهو ماتجده متجذرا في فكر البنّا وسيد قطب وتلاميذهما مثل التمييز والانتقاء بين من هو اخواتي وغير اخواني (الاخواني مايتجوزش الا اخونيه صبحي صالح ،الاخوان إطهار والاخرين إنجاس مهدي عاكف ،احنا بتوع ربنا وغيرنا بتوع ابليس محمد مرسي ،وهكذا.

الاخوان ايضا يؤمنون بقوتهم وتفوقهم وحتميه تجنيد الاخر لخدمة اهدافهم وهي نفس فكرة النازية والجنس الآري والمقارنات متعددة والشواهد ايضا.

إذن كيف يحاكم القانون الالماني كل من يرفع شعار النازيه او حتى يذكر هتلر ولايحاكم الاخواني الذي يرفع ذات الشعارات بل انه يستقبله ويدعمه وطبعا وكما صرح السفير المصري في ألمانيا رئيس البرلمان تجاهل الرأي الاخرالمضاد للإخوان وتجاهل التقارير التي ترصد عمليات الاٍرهاب في مصر وآخرها قتل القضاة في سيناء وتخريب ابراج الكهرباء وغيرها من عنف الاخوان في ارجاء مصر.

على الجانب الاخر تتحرك تركيا بقوة لإحراج السيسي ولان حزب اردوغان الاخواني التركي يناصب السيسي العداء ولاتمل من تصريحاته المعادية ويحتضن رموز الاخوان الهاربين فقد حشد أنصاره وهم كثيرون لإحراج السيسي والتظاهر ضده برفع شعارات رابعه وصورالجاسوس مرسي.

بعض أعضاء الجاليه المصرية ارسلوا للرئاسه انهم قادرون على الالتفاف حو ل السيسي كما حدث معه في كل زياراته الخارجية لكن الأجهزة السيادية تتحسب لمؤامره الاخوان المدعومة تركيا وقطريا لذلك قد يفكر السيسي بالاعتذار لميركل صاحبه الدعوة او يطلب ارجاء الزياره عدة أسابيع ،وفي كل الأحوال تستمر انقرة والدوحة في تحديهما السافر لنظام السيسي وللشعب المصري الذي صار يعلم بيقين أنهمالايريد ان الخير لمصر لأنهما يدعمان جماعة تحصد كل يوم كراهية المصريين ومن يتحدى الشعومصيرة قاع الذاكرة ولعنة التاريخ ،هكذا علمنا التاريخ ذاته.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com