الشرك والمتأسلمون

الشرك والمتأسلمون

حافظ البرغوثي

تضطر اسر ليبية الى منح بناتها الى تنظيم داعش في مدينة درنة لكي تحظى بحماية من التنظيم، والمفجع ان المنحة تتضمن طفلات في الثانية عشرة من العمر حيث يقوم رجال داعش بالزواج منهن وهذا ادى الى زيادة عدد حالات زواج القصر بنسبة 15 ضعفا في المدينة اضافة الى زيادة عدد حالات الاجهاض وموت الأجنة والأمراض التناسلية وفقا لصحيفة التايمز البريطانية.

ولا اعلم حتى الآن لماذا اينما حلت الجماعات الاسلامية في ليبيا او العراق او سوريا حلت الكارثة بالمرأة من حيث الانتهاك والزواج القصري والاغتصاب والاستعباد اضافة الى سبي غير المسلمات وبيعهن في اسواق النخاسة في الموصل والرقة بحجة ان الاسلام يبيح ذلك، بل ذهبت بعض نساء داعش الى القول إن السبي سنة نبوية فهل تقبل هذه المرأة ان يتم سبيها من ازيدي او مسيحي او شيعي او سني؟ وهل يقبل هؤلاء ان يجري سبي نسائهم وبناتهم من قبل الآخرين؟ ولماذا لا يجري سبي نسائهم وبناتهم في المناطق التي يجري طردهم منها؟

صحيح ان ثمة ممارسات مشابهة لعناصر الحشد الشعبي في محافظة ديالى والانبار وتكريت ضد السنة لكن المحصلة ان فكر الحشد الشعبي لا يختلف كثيرا عن فكر داعش واخواتها, فكل هؤلاء يضربون بسيف الاسلام والمذهبية،والاسلام براء من هذه الممارسات, فلا يباح لمسلم ان يغتصب طفلة او يستعبد غيرها.. او يتزوج قسرا او يستمتع بالمرأة دون زواج مستقر.

فهؤلاء لا يقارنون حتى بالجاهلية لان الجاهلية كانت تتميز بالمروءة والفروسية وهما ميزتان غير موجودتين لدى عناصر الجماعات التي تدعي الدين.

يروى ان عثمان بن طلحة لاحظ ام سلمة وهي تستعد للهجرةعلى اطراف مكة فشق عليه ترك امرأة تهاجروحيدة دون مرافق يحميها فعرض عليها مرافقتها ،فكان يضعها على الراحلة ويتأخر عنها ثم عندما تتوقف يسرع الى الناقة فيربطها ويبتعد عنها مسافة حتى تستريح وتنام ام سلمة الى ان اوصلها المدينة وعاد الى مكة،وكان عثمان انذاك مشركا فهل فروسية المشرك موجودة لدى عناصر هذه الجماعات ام انهم بلا خلق وثني ولا اسلامي؟؟

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع