إعلام ”كدابين الزفة“ يتحدى مصر الثورية! – إرم نيوز‬‎

إعلام ”كدابين الزفة“ يتحدى مصر الثورية!

إعلام ”كدابين الزفة“ يتحدى مصر الثورية!

محمد بركة

تغيرت مصر بعد ثورتين عظيمتين في أشياء كثيرة ،غير أنه من الواضح أن قطاعات مختلفة علي الساحة لن تغير أساليبها القديمة المتعفنة و ستحارب بضراوة حفاظا علي رؤى و مناهج و مفاهيم أراد الشعب نسفها في 25 يناير .

من ابرز هؤلاء ، دوائر إعلامية مرتبطة برجال أعمال و شبكات مصالح اتخذت من القنوات الفضائية و الصحف اليومية جبهة متقدمة للهجوم بشراسة علي الخصوم و تلميع الحلفاء .

في هذا السياق ، ثمة مثال صارخ بفجاجته و إمعانه في حرق دم المتطلعين إلي تغيير جذري يتجسد جليا فيما دأبت عليه حفنة من الإعلاميين موفدين من محطاتهم لتغطية الزيارات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي :

– الأجواء هنا رائعة … لحظات تاريخية غير مسبوقة

– الجالية المصرية خرجت عن بكرة أبيها لتحية السيد الرئيس

– الصحافة “ الاسبانية – الفرنسية – الايطالية “ هنا تتباري في الإشادة بالضيف المصري الكبير

بمثل هذه العبارات الفجة التي لا يحتاجها رئيس شعبي فاز بأكثر من 95% من الأصوات و يحظي بتأييد جماهيري لافت ، يطل البيه المذيع علي المشاهدين يدق طبلة النفاق و ينفخ في مزمار التملق حتى ينال رضا صاحب القناة الذي هو رجل أعمال يسعي لاختبار إمكانية تطبيق نفس وصفة “ زواج السلطة بالثروة “ التي اتسم بها عصر مبارك مع النظام الجديد !

مثل هذا الأداء الإعلامي المغرق في الفجاجة – رغم انه لم يصل بعد لمرحلة الظاهرة العامة – يقدم ابلغ خدمة لخصوم الحالة الثورية المصرية وعلي رأسهم الإخوان و يؤسس لخطاب اليأس و الإحباط الذي تشكل عبارة “ مفيش فايدة “ عنوانه العريض منذ أن أطلقها الزعيم سعد زغلول قبل نحو مئة عام ! كما انه من ناحية أخري قد يخصم من الرصيد الشعبي للرئيس حين يتم تصوير- بحسن أو سوء نية – هذه الحفنة من الإعلاميين علي أنهم المتحدثين باسم النظام و رجال المرحلة و الإيحاء – كذبا – بأنهم “ مرضي عنهم “ من جانب مؤسسة الرئاسة ..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com