اللحظات الأخيرة قبل موعد الرئيس !

اللحظات الأخيرة قبل موعد الرئيس !

 غادة خليل

 كم كان البريد الالكتروني مفاجئا هذه المرة و مدهشا على نحو خاص !  السفارة المصرية بمدريد تطالبني بإرسال نسخة من جواز سفري – ضمن عدة مطالب أخرى – وذلك  في سياق لقاء أبناء الجالية المصرية بالرئيس عبد الفتاح السيسي في إطار زيارته لاسبانيا التي سيصل اليها يوم 29 ابريل الحالي .

 ماذا ؟

 هل قلت انه سيصل يوم 29 الحالي ؟

 انه بالمصادفة  بالضبط تاريخ ميلادي.. يبدو انها “بركة” شهر ابريل الكريم، لكن جدية الحدث لم تسمح لي بالاسترسال في  تلك النوعية من التفاصيل الجانبية .

 أول ما خطر ببالي هو أن المسألة ليست مجرد سببا يدعو للتباهي بقدر ما هي مسؤولية و تفكير في أفضل السبل لاستغلال هذا اللقاء الثمين و التاريخي – على الأقل بالنسبة لنا نحن أبناء الجالية – خاصة وأن هذا النوع من اللقاءات  يحسب عادة بالدقيقة .

 احساسي بأن تواجدنا بالخارج هو بالفعل دعم وسند لوطننا وللخطوات الرائدة التي يخطوها القائمين عليه اعطاني جرعة حماس منقطعة النظير.

 كم اتمنى ان يسنح الوقت للتطرق الى كيفية الاستفادة من العلماء المصريين الذين ذاع صيتهم في الخارج  في مجالات كثيرة مثل الطب والتكنولوجيا والمعلومات وغيرها، فقد آن الاوان  للاستعانة بهم لخدمة مصر، فهناك ألف زويل ومجدي يعقوب وفاروق الباز يمكنهم نقل خبراتهم وتجاربهم للوطن، فمن المؤسف أن نسبة ليست بالقليلة من المبعوثين لا يعودوا للوطن بسبب الروتين وعدم تقدير الكفاءات وقلة العائد الأدبي وشحاحة الانفاق على البحث العلمي.

 كم انتظر، بشغف كبير، أن يكون هناك مخططا لتوفير عوامل لجذب استثمارات المصريين المقيمين في الخارج، يُبنى على الثقة والمصداقية ويكون عماده الرئيسي هو القضاء على البيروقراطية، خاصة وأن هؤلاء كانت لديهم فرصة الإطلاع على تجارب الدول الأخرى.

 كم اتحرش بقلمي و أدون افكارا ومواضيعا من هنا وهناك، متوسلة الى عقارب الساعة كي تكون كريمة هذه المرة وتعطينا متسعا من الوقت.

 كم اتطلع إلى لقاء من وصفته الـ سى إن إن بأنه “رجل الشرق الأوسط القوى”، و قالت عنه يورونيوز أنه رجل المرحلة، وغزلت مجلة ”لوبوان“ الفرنسية على صفحاتها  قصائد شعر تصفه فيها بـ  “القائد الجديد”.. وقال عنه الدكتور أحمد زويل أنه رجل القرارات والأفعال.

 رجل لم يخضع لإدارة امريكا، ولم يرضخ لضغوط تركيا، بل و استطاع الحفاظ على استقلال القرار السياسي لبلاده بالرغم من كل التحديات المحيطة. أعلن الحرب على الإسلام الراديكالي وعلى كل ما يشد بلادنا للوراء، .. فهل سيكون هذا اللقاء البوابة التي سوف يفتح من خلالها ملفا من شأنه تكثيف الجهود لخدمة بلدنا و تحسين صورتها في الخارج ..!

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com