ربعاوية .. مع سبق الإصرار!

ربعاوية .. مع سبق الإصرار!

غادة خليل

 عزيزي القارئ.. أطالبك مرة أخرى بأن لا تتسرع في فهم العنوان، فأنا فعلا ربعاوية، لكنني ما زلت لا أعني ”رابعة“ التي خطرت ببالك، وما زلت غير مشغولة بالصراع الهستيري إياه حول دراما فض الميدان.

 سبق وأن نشرت مقالا في موقع إرم بعنوان “ربعاوية.. وأفتخر”  كتبت فيه عن علاقتي الغريبة برقم “4”، واليوم أقر وأعترف مجددا بأنني لا أعلم ما هي الطبيعة الخفية التي تجعله يلاحقني منذ نعومة أظافري، حتى أن بريقه خطف ناظري في اللغات الأخرى وبات يوم الأربعاء من أفضل أيام الأسبوع بالنسبة لي.

 مواقفي وحكاياتي مع هذا الرقم “الساحر” لا تعد ولا تحصى، لكن هذه المرة مختلفة تماما.. فبينما كنت مشغولة في متابعة أحداث مؤتمر ”مصر المستقبل“ الذي تمت الدعوة اليه لدعم وتنمية الاقتصاد المصري، وبالتحديد كنت أستمع  إلى كلمة سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وهو يؤكد مجددا على دعم الكويت لبلدي الحبيب، فإذ به ينطق بالرقم إياه.. ٤ مليارات دولار، فارتسمت على وجهي ابتسامة ازعم أنني الوحيدة التي تفهم معناها، وتحولت الى لحظة من تلك   التي تعجز كلمات المعاجم المتعارف عليها عن وصفها.

 وما أن كنت اتابع نفس الجلسة إلا وخرج صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ليعيد على مسامعي نفس الرقم، فاتسعت – دون أدنى شك – ابتسامتي أكثر. ولم تمر أكثر من خمس دقائق إلا وتكرر نفس الرقم على لسان سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

 هذه المرة لم أضطر إلى البحث عن رقمي المفضل في أي زاوية ولا اتجاه، ولم أكن بحاجة إلى عمليات جمع أو طرح حتى أصل إلى نتيجة تحمل رقم “٤”، لقد كان مباشرا يتراقص أمامي كما لو كان عريسا ليلة زفافه.

 أقر مرة أخرى بأنه، وبالرغم من أن الحسابات الفلكية تؤكد أن الرقم الأنسب لبرجي هو 6 و أن اليوم الأفضل هو الجمعة إلا أنني أعود لنقطة البداية لأعلن مجددا أن 4 هو رقمي الساحر.

 وبعيدا عن رقمي الفريد وما يتعلق به من مواقف وحكايات، فإنني أود -كمواطنة مصرية – الدعاء لخادم الحرمين جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – بأن يسكنه الله فسيح جناته، لأن الأيام أثبتت وستبقى شاهدة على رؤيته السديدة وحرصه على أمن واستقرار عالمنا العربي.

 أما بالنسبة لكل من شارك أو ساهم أو حتى حضر هذا المؤتمر الكبير، أقول له أننا لن ننسى مواقفكم النبيلة التي سطرتم بها أسماءكم في لوحة شرف ناصعة البياض ستبقى محفورة في تاريخ مصر إلى الأبد.

 بالمناسبة…  كنت في غاية التفاؤل حين تم الإعلان عن أن أعمال المؤتمر سوف تبدأ بتاريخ ١٣، لأن  حصيلة جمع الرقمين سالفي الذكر هو ..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com