تقدير واجب

تقدير واجب

غادة خليل

قد نختلف على بعض الأشخاص الذين يمرون في حياتنا، سواءا كانوا أصدقاء أو أقارب أو حتى مسؤولين، فبينما يراهم البعض منا أبطالا، يراهم البعض الآخر بمنظور مختلف. قد يكون هذا حال وزير السياحة المصري السابق الذي أحترمه كثيرا..هشام زعزوع.

طالما راقبته من بعيد وتمعنت في الثقة الكبيرة التي يملكها في نفسه وفي حبه لوطنه وحرصه عليها. أحيانا كثيرة كنت أقف مكتوفة الأيدي أمام الابتسامة التي لا تفارق وجهه، بالرغم من كل التحديات التي تواجهه والمعوقات التي تعترض طريق السياحة المصرية التي أعطاها الكثير من جهده وسنوات عمره.

فبينما شرعت أغلب دول العالم في فرض تحذيرات السفر إلى المحروسة -بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة- كان زعزوع يرافق وزير الخارجية في زياراته إلى دول العالم ويلتقي نظرائه محملا برسائل طمئنة أدت إلى رفع تلك التحذيرات التي اثرت بشكل كبير على السياحة المصرية وقتها.

وبينما كان الجميع يخشى مما تروج له وسائل الإعلام من الانفلات الأمني في بلاده، استقبل مؤتمرا حول الأمن والسلامة السياحيين في المنطقة العربية برمتها ودعا اليه عددا كبيرا من المتخصصين والخبراء الأمنيين، بل وانطلق في التجمعات والمنتديات الدولية متحدثا عن نظام المراقبة الإلكترونية بالكاميرات و أجهزة الكشف عن المفرقعات التي تم توفيرها في المقاصد السياحية المصرية التي كان يعرضها بصورة حية ومباشرة على الحاضرين عبر الحاسوب.

وبينما كان رجال الأعمال يهربون من فكرة الاستثمار في مصر، خاصة في ظل التغيرات السياسية التي مرت بها في الفترات الأخيرة، كان صوته عاليا في كل مؤتمر أو تجمع شارك فيه، فلا أنسى أبدا حماسه وهو يشجع على الاستثمار في مصر بجملته التي لا أنساها: ” اللي هيستثمر في مصر بيلعب على حصان كسبان” لأن مصر “منجم ذهب”-على حد تعبيره.

لم يشارك أبدا في ندوة أو حلقة نقاشية إلا وصمت الجميع اصطناتا لحديثه الذي لا يمل منه. كل مره التقيته فيها – طبعا بحكم عملي في منظمة السياحة العالمية- شعرت أن المستقبل بخير وأن هناك رجالا يخافون على مصلحة البلد.

انه هشام زعزوع الذي عرفته.. رجلا لا يتعب ولا يكل أبدا من محاولاته المستمرة لدعم السياحة في بلاده.

ايها الفارس.. بالرغم من أي سلبيات قد حدثت خلال توليك الحقيبة الوزارية، إلا أنك ستبقى في نظري فارسا يملئه الحماس، وستظل صفحتك ناصعة في وجداني دائما وأبدا لأن عنوانها العريض هو “حبك لمصر” التي اعشقها.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com