فرسان مالطا في ثوب داعش – إرم نيوز‬‎

فرسان مالطا في ثوب داعش

فرسان مالطا في ثوب داعش

موفق محادين

عرفت ظاهرة فرسان مالطا خلال ( الحروب الصليبية) كمجاميع عسكرية في خدمة الحجاج المسيحيين واستعادة الصليب والكأس المقدسة (التي احتفظت بدم المسيح) …

وبالإضافة لتشددهم المذهبي (الكاثوليكي) ليس ضد المسلمين وحسب، بل تكفيرهم المسيحيين من أنصار المذاهب الأخرى سواء كانوا من السلاف واليونان الارثوذكس أو من أنصار (اريوس) فقد اشتهروا ايضا بالعنف المفرط والأساليب الوحشية ، من قطع الرؤوس الى الحرق وجدع الأنوف وصلم الآذان …الخ

كما اظهروا ( للعامة) قدرا عاليا من الزهد وعدم الاكتراث بالدنيا والميل الى الرهبنة (المسلحة)

وقد تمتعوا طيلة سنوات الحروب الصليبية بانضباط صارم وتقاليد عسكرية سابقة، على الانكشارية والساموراي في اليابان .

لاحقا ، وبعد مرور سنوات طويلة على صولاتهم وجولاتهم باسم الكاثوليك والبابوية ، بدأت حقيقتهم بالتكشف مما حدا بالفاتيكان الى اعلان الحرب عليهم ومطاردتهم في معاقلهم وحرق المقبوضين عليهم .

ويلاحظ أي ناقد أدبي أو مهتم بالموجة الروائية الجديدة التي تغزو اوروبا وامريكا منذ سنوات أن المواجهات المذكورة بين الفرسان والبابوات، انطوت على خبايا وخفايا الفرسان وحقيقتهم، وابرزها انهم كانوا جزءا من محافل ماسونية مبكرة مرتبط بالعوالم السرية ليهود اسبانيا واوروبا ، ومنهم اليهود الاتراك الذين عرفوا لاحقا بـ (يهود الدونمة).

ومن الأعمال الروائية المعروفة على هذا الصعيد ، شيفرة دافنشي، والمنتظرة ،و غيرها من الأعمال المصنفة ضمن (المسيحية اليهودية) التي تناقض فكرة بولس ، وتتحدث عن سلالات للمسيح من مريم المجدلية

ولو دققنا في أفكار وسلوك عصابات تكفيرية مثل داعش وجذورها الايديولوجية لوجدنا أنها اقرب ماتكون لظاهرة سرية من فرسان مالطا. ومن ذلك القواسم المشتركة العديدة بين الفرسان والبيورتيانيين الانجليز، وبين الجماعات الأصولية ، التي انتجتها مطابخ شركة الهند الشرقية البريطانية والأجيال الأولى لمصارف روتشيلد اليهودية .

ويشار هنا الى بعض الأوساط الاسرائيلية التي تتحدث عن استعادة (مقلوبة) لمملكة القدس اللاتينية التي لعب فرسان مالطا دورا معروفا فيها فالأوساط المذكورة التي تدعو إلى إقامة (مملكة القدس اليهودية ) تتبنى استراتيجية تفكيك البلدان العربية وتحويلها الى امارات اسلاموية متقاتلة على غرار ما شهدته الحروب الصليبية، وبما يخدم او ينسجم او يؤشر على الحقيقة الثاوية لداعش بوصفه الاسم الجديد لفرسان مالطا.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com