أسرار الرئاسة على المقهى!

أسرار الرئاسة على المقهى!

محمد بركة

حين كان الرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارة للدولة المتوجة على عرش قلوب المصريين – الإمارات – أراد أن يمر في طريق عودته على الرياض للاطمئنان على صحة العاهل السعودي الذي لم تكن وافته المنية بعد الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ولأن السيسي هو ابن الطبقة المصرية المتوسطة الذي ولد في حي تتجاور فيه المآذن وأبراج الكنائس كما انه عف اللسان وتتملكه مسحة صوفية، كان من الطبيعي ألا يحيط ببعض آفات مهنة البحث عن المتاعب علما وان يفترض في الصحفيين حسن النية إلى أن يثبت العكس، وإن كان هذا لا يعفي طاقم مساعديه من المسؤولية.

قال الرئيس بحسن نية مدهشة للوفد الصحفي المصري المصاحب له إن طائرة الرئاسة لن تتجه إلى القاهرة مباشرة وإنما ستهبط في الرياض أولا، راجيا منهم أن يتكتموا الخبر لحين الإعلان عنه في التوقيت المناسب.

أحد الزملاء سارع إلى الاستئذان بحجة دخول الحمام، وحين أغلق الباب وراءه بإحكام اتصل بموقع إلكتروني يراسله وابلغه ب “ الانفراد “ الطازج وفي غضون دقائق كان “ السر الرئاسي“ معروفا على جميع مقاهي مصر المحروسة!

وفي الكويت، عقد الرئيس مؤتمرا صحفيا حضره سبعون صحفيا مصريا اتضح – فيما بعد – أن أكثر من نصف الحضور من العمال والفنيين المختصين بالصوت والإضاءة ممن يتبعون عددا من القنوات الفضائية المصرية!

هناك بالطبع العديد من المواقف الاخرى التي يمكن الاسترسال في سرد تفاصيلها، للتأكيد على أن الأطقم المعاونة للرئيس في مجال الصحافة والإعلام لا يزال لديها الكثير مما يتعين انجازه.

و اللافت أننا أمام قيادة مصرية تحرص بشدة على التواصل مع الإعلام وسبق لها أن صرحت أن الإعلام هو من بات يقود الرأي العام في البلاد، كما أنها تتبع سياسة تقشف حادة جعلتها – على عكس ما كان يحدث سابقا – تصر على أن تكون جميع نفقات الصحفيين المرافقين من سفر و إقامة على نفقة جهات عملهم، لكن هذه السياسة العامة بحاجة إلى أداء مختلف من الفريق المساعد للرئيس.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة