صديقي سفير المغرب وسحابة عابرة – إرم نيوز‬‎

صديقي سفير المغرب وسحابة عابرة

صديقي سفير المغرب وسحابة عابرة

محمد الغيطي

لم أتصور أن تتعكر المياه بين القاهرة والرباط بسبب بضع كلمات نطقها اعلامي إخواني على الشاشة المغربية نعتت السيسي انه انقلابي او مرسي انه شرعي، الكلمات تعبر عن جهل المذيع بالواقع المصري الان، وانه يردد كلمات منتهية الصلاحيه، وانه خارج الزمن وخارج الجغرافيا والمربع الجيوسياسي الجديد، مصر الان الاخوان فيها اثر بعد عين. لاوجود لهم الا في العالم الافتر اضي، وعلى صفحات الفيس بوك واوهام السوشيال ميديا التي تشبه قصور الرمال الصالحة للعب الاطفال على شاطئ الاسكندرية.

٢ إخوان الشتات

الاخوان موجودون في الشتات يمارسون فقة المظلومية الذي اعتادوه منذ ثمانين عاما، لكن الجديد- بعد ماعرف بثورات العربي وفشلهم في الحكم والحفاظ على. السلطة هو انهم انكشفوا وسقطت عنهم كل اوراق التوت ،ومن الاخير بانت عمالتهم بالوقائع وتجليات الاحداث، واتضح – بالوثائق- انهم كانوا ينفذون مخطط الشرق الاوسط الجديد لصالح امريكا واسرئيل وتركيا وانظمة اخرى .

٣ مسخرة البرلمان وتقرير البرلمان الأوروبي

الان بعد أن استيقظت الشعوب واعادتهم الى جحورهم الاولى تحولوا الى العيش في شتات المنافي في تركيا وامربكا ولندن واماكن اخرى ثم اخترعوا لعبة مسلية اسمها البرلمان الاخواني في تركيا وهي مسرحية من النوع الفارس ويكفي ان تسمع احدهم في هذا البرلمان المزعوم يتكلم ان مرسي كان يصوم وانه لم يكن ياكل البط بالفريك في قصر الرئاسة كما ادعى الانقلابيون ،هذا نموذج للحوارداخل برلمان الاخوان في المنفي العثمانلي الار دوغاني الذي شعر بصفعة قوية بعد ٣٠ يونيو وعزل الاخوان الذين منحوه مسبقا وبلا شرط لقب الخليفة وتنازلوا له عن الارض والعرض في اكبر خيانه من رئيس لشعبة سيثبتها التاريخ وسجالات المحاكم ،،وللاسف البرلمان الاوربي يستجيب للضغط الاخواني ومايسمون انفسهم نشطاء حقوق الانسان وهم اصحاب التوكيلا ت من العملاء والممولين – بفتح الواو – من الغرب ويصدر تقريرا مشوها ضد مصر ويعلن مقاطعة الانتخابات البرلمانيه القادمة .

٤ الفكر الا حادي والسمع والطاعة

اذن الاعلامي المغربي الاخواني لايرى مايراه المصريون وذلك لان في قلبه هوى واخل عينيه قذى وعقله دوجمة تسمى (الصورة الذهنية الجامدة والمسبقة ) والتي تمنع عن نوافذ عقله اي فكر جديد او محاولة لبذل مجهود لفهم المتغيرات، وهذا هو اسلوب كل التنظيمات المتطرفة والارهابية والمنغلقه على نفسها في العالم ،عندك داعش مثلا، وتربية الاخوان مبنية على هذا الشكل الهيراركي الدوجماتيكي المتصلب الذي يمنع التفكير ويقوم على مبدأ السمع والطاعة الذي يأخذ قدسية خرافية من مبدأ الحاكمية لله ،اي ان بشرا ليسوا مقدسين يتحكمون فيمن هم دونهم تحت مبرر الحكم بالشرع وباسم اللة من وجهة نظرهم والشرع الصحيح ورسالة الخالق براء من كل هذا الهراء والخواء .

٥ الصوت الواحد.. ولاوطن

اذن الاعلامي الاخواني له صوت واحد مهما اختلفت جنسيته..، فالانتماء ليس للوطن لان الوطن في عقيدة الاخواني حفنة من تراب قذر كما قال مفكرهم سيد قطب في كتبه ،وكما اقتنع بها المذيع المغربي كما يقتنع بها المذيع المصري او الليبي الاخواني، وفي المجمل فعلها عن قصد وعكر المياه بين القاهرة والرباط وأكل الاعلام الاخواني على ذلك وشرب وللاسف رد بعض الاعلاميين المصريين بتراشقات لاداعي لها حتى خرج تصريح من الخارجية المصرية يوقف المهزلة الاعلامية ويقول بوضوح ان العلاقة بين مصر والمغرب أقوى من كلام هنا او هناك ،وللامانه في عز الضجيج المتبادل هاتفت صديقي سفير المغرب بالقاهرة الاستاذ محمد سعد العلمي خصوصا بعد ان قرأت انه ترك القاهرةوعاد للمغرب فقال لي انا موجود ويمكن ان نتقابل وذهبت لاقول له تراها سحابة صيف في عز الشتاء فقال لاسحابة على الاطلاق ،هي أزمه عابرة ..الاعلام صنعها، ومصر والمغرب اقوى من كلام الاعلاميين.

ضحكت وقلت له يامعالي السفير انت اعلامي سابق وصحفي وعملت مراسلا للاذاعة المغربية بالقاهرة هل تنقد مهنتك الاصلية الان ،وبوجهه البشوش واريحيته الجمة ضحك وقال :اعلام هذه الايام غير ايامنا نحن كنا نلتف حول صوت العرب وجيلنا لم يعرف هذه الفضائيات الرهيبة على الاقمار الاصطناعية و العالم الان ملئ بالفوضى الاعلامبة ويفتقد الموضوعية والمهنية ،قلت عندك حق ،واتفقنا ان لايجب الالتفات لمن يريدون تشويه مصر والمغرب .

وبعد ايام جاءت دعوة العاهل المغربي للرئيس السيسي ليزور المغرب. قال ان العلاقة مع مصر ترجع لاكثر من الف عام وهذة حقيقة بل ان القاهرة اسسها العربي القادم من المغرب جوهر الصقلي والمعز لدين الله الفاطمي نقل المذهب الشيعي الى مصر وكان ونقل الصوفية من المغرب الى المصريين

٦دعوة لقاء ثقافي دبلوماسي

الان عادت المياه لمجاريها وعاد السفبر المغربي الصديق والاخ الاديب محمد سعد العلمي لمقر السفارة بالقاهرة ولاني اعرف السفير من خلال صندوق الثقافة العربية الذي اتشرف بعضويته مع د.قيس العزاوي المثقف العربي الكبير وسفير العراق السابق بالقاهرة والسفير د. خالد زياة سفير لبنان وايصا السفير محمد العلمي ومعنا دمصطفى الفقي ودجابر عصفور وزير الثقافة المصري الحالي فقدطلبت ان يلتقي اعضاء الصندوق الثقافي العربي الذي يقوم على العلاقة بين الثقافة والدبلوماسية العربيه باعتبارهما صمام امان الضمير العربي امام ثقافات التسطيخح والتهافت والاستقطاب الذي يعبر عنه للاسف معظم المنتوج الاعلامي العربي الان .

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com