زايد حيّا… – إرم نيوز‬‎

زايد حيّا…

زايد حيّا…

مارلين خليفة

أسهمت حملة ”تراحموا“ التي أطلقتها مؤسسة ”خليفة بن زايد“ للأعمال الإنسانية و“الهلال الأحمر الإماراتي“ بأمر من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتوفير الدّفء لآلاف النازحين السوريين في لبنان والأردن والعراق، بعد أن أمضى هؤلاء ليال ونهارات من الصقيع المضني.

ما يدفع الى الحديث عن هذه الحملة بالذات هي أنها كانت الأسرع في التحرّك الميداني في الدول الثلاث نظرا الى انتظامها المميز المنبثق من خبرة 25 عاما في العمل الإغاثي في لبنان.

واللافت أن الحركة الإنسانية الإماراتية تتحرّك دوما بصمت، ولا تتوخّى الإعلام إلا لمساعدتها في التواصل أكثر مع الفئات المحتاجة، وما ميّز هذه الحملة في لبنان هو أنها ابتعدت من البيروقراطيّة وتجنّبت القنوات الوسيطة التي أفسدت أحيانا كثيرة العمل الإنساني لمنظّمات أخرى. هكذا ترى المسؤولين عن توزيع المواد الإغاثية يعملون بالتنسيق مع البلديات اللبنانية وبإشراف طاقم مختصّ من السفارة الإماراتية في بيروت، ويرافقهم في عمليات التوزيع من الضنية وعكار شمالا وصولا الى سعدنايل والبقاع برمّته طاقم دبلوماسي يشرف شخصيا على تسليم موادّ الحملة التي تسلك قوافلها أحيانا طرقا وعرة جدّا كما حدث في رأس بعلبك والفاكهة وسواهما.

استقبلت الحملة بكثير من الترحاب ليس من السوريين فحسب بل من الفلسطينيين ومن اللبنانيين أيضا الذين يستضيفون هؤلاء والذين لم تستثنهم الحملة، والمؤثّر أن كثرا من الناس كانوا يقولون بأنها المرّة الأولى منذ بدء العواصف الثلجية يتلقون فيها زيارة وإغاثة. العلاقة بين لبنان والإمارات وطيدة جدّا، وهي كما يتحدث الإماراتيون لا تمزج بين السياسة وبين الصداقة والمعونة الإنسانية وقد تجلّى ذلك منذ الحرب الأهلية اللبنانية وصولا الى حرب تموز عام 2006 وحتى الحرب السورية.

وكما يقول أحد الدبلوماسيين الإماراتيين أنّ ”الهوّة القائمة بين الحكم والشعب يردمها عادة التسلّط لكنّها مع والدنا زايد تمّ ردمها بمحبّة الشعب، وهذا ما يسير عليه رئيس البلاد اليوم الشيخ خليفة، الذي يبقي زايد حيّا ليس في قلوب الإماراتيين فحسب بل في قلوب جميع الشعوب العربيّة“.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com