أميركا تحميها والعالم يدينها

أميركا تحميها والعالم يدينها

إسرائيل عار على الأمم المتحدة والإنسانية جمعاء إلا أن الجبان باراك اوباما يستعمل الفيتو لإحباط خطة فلسطينية لقيام الدولة المنشودة، ثم يضغط على دول أخرى أو يرشوها، وحكومة نيجيريا اختارت الوقوف مع حكومة إرهابية وسقطت السقوط الذي لا قيام بعده.

كتاب الافتتاحية في «نيويورك تايمز» و»واشنطن بوست» بينهم ليكوديون يؤيدون اسرائيل حتى وهي تقتل الأطفال، والأولى قالت إن محمود عباس مصرّ على الفشل، والثانية زعمت أن انضمام الفلسطينيين الى محكمة العدل الدولية حركة يائسة، وأرى أن الليكوديين في الجريدتَيْن يائسون لأن المحكمة ستنظر في تهم ارتكاب اسرائيل جرائم حرب بينها قتل 517 طفلاً في عشرة أيام في غزة.

أريد اليوم أن أتجاوز رأيي في الإرهاب الإسرائيلي فأنا من الفريق الآخر وكلنا يدين حكومة فاشستية أعطتها إدارة اوباما والكونغرس «شيكاً على يباض» لقتل الفلسطينيين. أختار من رأي ناس آخرين:

– يوري افنيري الذي خدم في الجيش الإسرائيلي مجنداً، وأصبح من أشهر دعاة السلام، ألقى محاضرة في كلية كينريت في اسرائيل، أشار فيها الى سرقة موشي دايان آثاراً من أراضي فلسطين وبيعها حتى أثرى. أهم من ذلك أن افنيري يسجل كيف أصبح كل قادة اسرائيل من ديفيد بن غوريون الى دايان وبقية الإرهابيين علماء آثار، وكيف فتشوا ونقبوا سنة بعد سنة وعقداً بعد عقد والنتيجة: لا شيء.

كم مرة بعد ألف مرة ذكرت أن لا آثار يهودية في فلسطين؟ دينهم إبادة جنس ومومسات كُتِب بعد مئات السنين من الحدث. لا آثار لهم في بلادنا على الإطلاق وهذا داعية سلام اسرائيلي لا يبدي رأياً وإنما يسجل معلومة مؤكدة عن الدجل الديني اليهودي.

– داعية السلام الأميركي فيليب جيرالدي كتب مقالاً في موقع الكتروني عنوانه «لماذا لا أزال أكره اسرائيل» كما فعل في مقال مماثل قبل سنتين.

هو أشار إلى فضيحة لافون عندما حاول الإسرائيليون عام 1952 نسف مكتب الإعلام الأميركي في الإسكندرية واتهام المصريين بالجريمة، وإلى سرقة اليورانيوم من مختبر اميركي في الستينات ورفض ليندون جونسون فتح تحقيق (كانت له عشيقة يهودية اسمها ماتيلدا كْريم)، وإلى مهاجمة السفينة الحربية الأميركية «ليبرتي» وقتل 34 من رجالها عام 1967، وإلى تجسس الأميركي جوناثان بولارد على بلاده لمصلحة اسرائيل عام 1987، وإلى قتل داعية السلام الأميركية راشيل كوري عام 2003، وإلى مهاجمة أسطول السلام التركي الى غزة عام 2010، وانتهاء بقتل أكثر من ثلاثة آلاف مدني في غزة.

هي أسباب واضحة لكره مواطن اميركي اسرائيل، فأزيد له أن شرطة اسرائيل والمستوطنين هاجموا مسؤولين اميركيين في الضفة الغربية الأسبوع الماضي أثناء تحقيقهم في جرائم ضد المزارعين الفلسطينيين.

– أغرب قصة قرأتها كانت عن تعديل للكونغرس يمنع مساعدة أفراد أو جهات تستعمل شعارات نازية جديدة، أو تروّج لتفوّق البيض. التعديل عُرِض على رابطة مكافحة التشهير باليهود ومركز سايمون فيزنتال فرفضا تأييده لأن التركيز يجب أن يكون على روسيا. الرابطة والمركز يتاجران باللاساميّة، بل هي علة وجودهما، ثم يؤيدان أحزاباً نازية جديدة في اوكرانيا وأفراداً.

أتوقف هنا لأقول إن عندي أمثلة كثيرة أخرى، ودار النشر الكبرى هاربر كولنز أرسلت الى الشرق الأوسط أطلسَ لا يُذكر اسم اسرائيل فيه، وقامت عليها قيامة لم تقعد فاعتذرَت ولا تزال تعتذر.

أهم ما في الأمثلة السابقة أنها من «خواجات» وليست من عرب، وهم أعطوا أسبابهم لإدانة اسرائيل أو كرهها، فوجودها في فلسطين لطخة على جبين البشرية.

*(الحياة)

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com