ويلٌ لنا !!..

ويلٌ لنا !!..
نجم عبد الكر يم

كان جبران يُبدي عُجبه بمن ( يأكل مما لم يزرع ) !!.. و( يلبس مما لم يُحك ) !!.. الخ .. حيث استرسل ينحي باللائمة على من كان يرى أنهم يعيشون عالة على المجتمع في عصره !!..

بيننا وبين جبران أكثر من ثمانين عاماً .. لهذا فعُجبنا ، وشكوانا مما يجري من ويلات في عصرنا ، أُلخصه بالقليل القليل !!.. وهو كالتالي :

• ويل لأُناس : يرددون مقولة نبيهم ( إنما بعثت رحمة للعالمين ) . بينما هم قد نزعوا من قلوبهم كل رحمة !!..

• ويل لحكامٍ : يشهدون أمامهم كل الحكام في العالم يلتزمون بالسنوات المحددة لحكم كل منهم وفق القانون ، بينما حكامنا يصرون على شعار ( من القصر ، الى القبر ) !!..

• ويل لأمةٍ : هي ( خير أمة أُخرجت للناس ) وكل اهتماماتها قد انحصرت بمسابقات الغناء ، وبهيفاء وهبي ، وبأحلام ، وما شاكل هذه النوعيات التي أتخمت حياتنا !!.. ناهيك عن التناحر والكراهية بسبب كرة القدم !!..

• ويل لقومٍ : يعيشون هذا العصر بكل معطياته الحضارية ، ويستمدون مرجعياتهم في الحياة المعاصرة من مقابر قد مسحها تقادم الزمن منذ قرون !!..

• ويل لقومٍ : شهدوا كيف استطاع الأوروبيون تناسي أحقادهم التاريخية ، فوحدوا أنفسهم وصنعوا لهم حضارة ، بينما هم يصرون على نبش الأحقاد التاريخية ويتذابحون بسببها !!..

• ويل لمن : يمتهنون أشرف المهن في صياغة وجدان وضمائر الناس – فيما يُفترض أن يكتبوه – إن أصبحوا سماسرة للباطل ، حيث يقفون طوابير على بوابات الزيف والكذب والخداع !!..

• ويل لمن : يدركون تماماً – بالتجربة – أن الصهيونية عدوهم الأول !!.. لكنهم تناسوا ذلك وأخذوا يصطنعون أعداء جدد !!..

• ويل لمن : يتكلمون عن حرية الأوطان ، وبلادهم تعج بالقواعد الأجنبية !!..

• ويل للشعوب : اذا لم تتعلم من ( بوعزيزي ) ، ليغدو كل واحد منهم ( بوعزيزي ) !!..

• ويل لأديان : أشرقت شمسها في منطقة : يسعى أبناؤها أن يطفؤوها !!..

وهناك الكثير من الويلات ، والويلات .. لكنني أكتفي بـ ( الويلات العشر ) !!..

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة