2015 .. نبؤة ريكاردز والانهيار المالي العالمي – إرم نيوز‬‎

2015 .. نبؤة ريكاردز والانهيار المالي العالمي

2015 .. نبؤة ريكاردز والانهيار المالي العالمي

إميل أمين

هل العالم على أبواب العام الجديد 2015 مقبل على مرحلة جديدة من مراحل الكساد الكبير أو الانهيار الكبير، وهل ستكون الولايات المتحدة الأمريكية في عين الإعصار المالي العالمي القادم ومن ثم ستجر من وراءها العالم اجمع إلى كارثة اقتصادية غير مسبوقة؟

المؤكد أن العالم قد عرف هذا العنوان مرة في العام 1929، ما أدي إلي توقف المعامل والمصانع عن الإنتاج، وكان السبب في تلك الأزمة انهيار وول ستريت، شارع المال والبورصة في يوم 24 أكتوبر 1929 والذي عرف باسم ”الخميس الأسود“ كما أعلنت عشرات البنوك إفلاسها ونتج عن ذلك أن وجد 30 مليون عامل أنفسهم عاطلين عن العمل، ولم تكن نتائج الكساد الكبير منحصرة فقط في الولايات المتحدة إنما أدي الأمر إلى تأثر جميع الأسواق المالية العالمية وإلي انهيار النظام الاقتصادي العالمي.

عاد الاقتصاد في الولايات المتحدة خاصة والعالم عامة إلى ما كان عليه بعد الحرب العالمية الثانية بعدة سنوات، وقد أدي الكساد الكبير إلي إعادة النظر بسياسات المنظر وعالم الاقتصاد الإنجليزي الشهير ”آدم سميث“، تلك الداعية إلى إعادة النظر في تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي من عدمه، وبداية عهد تطبيق كبير….. هل اليوم شبيه بالأمس؟

في منتصف العام الجاري خرج علينا أحد رجالات الاستخبارات المركزية الأمريكية المتخصص في قضايا الاقتصاد على الصعيد الداخلي، بقراءة مثيرة للغاية مفادها أن أمريكا على أبواب انهيار اقتصادي…. كيف ذلك؟

مثيرة جدا أقوال ”ريكادز“ إذ يشير إلي أن الأمريكيين سوف يتذكرون تاريخ 14 مارس 2015، طوال العمر، وأن التاريخ سيسجل هذا اليوم، وما ستعقبه من أوقات صعبة غير معروف أمدها.. لماذا؟

لأن أمريكا بتقدير الرجل ستدخل أحلك فترة اقتصادية في تاريخها، والمرعب أكثر هو أن ريكادز وزملاؤه يعتقدون بالأدلة التي تثبت أنه سيكون من المستحيل تجنب هذه النتيجة، ويضيف ”الجميع يعرف أن لدينا مستوي خطيرا من الديون، والجميع يعرف بأن البنك الفيدرالي قد طبع بتهور تريليونات من الدولارات مؤكدا أن هذه لم تعد أسراراً بالنسبة لأحد، ولكن الجديد هو أن كل الدلائل تشير إلي أن الأمور قد اقتربت جدا من بلوغ منتهاها.

واحدة من أهم الدلائل التي تستند إليها تصريحات مسئول الوكالة هي ما يسمي ب، ”مؤشر البؤس“ هذا المؤشر تم إنشاؤه قبل عدة عقود كعلامة تحذير فريدة من نوعها لتحديد مدي اقتراب أمريكا من انهيار اجتماعي، حيث يعمل هذا المؤشر ببساطة من خلال إضافة معدل التضخم الحقيقي إلي معدل البطالة الحقيقية.

هل تلاعب الأمريكيون بهذا المؤشر للفرار من القدر المحموم الذي يطاردهم اقتصاديا؟

المعروف أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قام مرورا على مر السنين بتغيير طريقة احتساب مؤشر البؤس، وهو ما يدفع ”ريكاردز“ للاعتقاد بأنه قد تم استخدام المؤشر علميا، للتستر على الحجم الحقيقي للمشكلة.

والثابت أيضا أنه نادرا ما تستمع الحكومة الأمريكية اليوم، وهي تتحدث عن مؤشر البؤس للجمهور، والسبب هو أنها لا تريد للمواطنين الأمريكيين أن يعرفوا الحقيقة، والحقيقة هي أن مؤشر التعاسة والبؤس قد بلغ مستويات أكثر خطورة مما رأيناه قبل الكساد العظيم، وهذا أشارة على الانهيار القريب.

هل تحاول واشنطن الفرار من هذا المصير المؤلم الذي ينتظرها عبر رفع سعر الفائدة؟

لقد حذر صندوق النقد الدولي الولايات المتحدة من عواقب تصحيح الأسعار عبر رفع أسعار الفائدة، وما يمكن أن يتسبب فيه هذا الاتجاه من انهيار اقتصادي مالي عالمي جديد.

وفي كل الأحوال فإن السيناريو المتوقع في الولايات المتحدة سوف يبدأ هذه المرة من سوق الأسهم الذي يري ”ريكاردز“ أنه سوف ينهار بنسبة 70%، وهو الأمر الذي لن يشعر به أحد من الخارج، وسوف يصبح من الواضح أنه ليس حادثا مؤقتا، وإنما انهيار منهجي في الاقتصاد نفسه، وعند ذلك سوف يصبح الوضع خطرا جدا، ولن نستطيع انتشال أنفسنا منه على حد تعبير الخبير الأمريكي ألاستخباري.

ما ورد في هذا المقال تعبير عن وجهة نظر الكاتب، ولا يعكس رأي موقع إرم نيوز‬‎

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com